احتجاز تعسفي لـ14 مدنياً كردياً في ناحية راجو بعفرين لمدة ثلاثة أيام وسط مزاعم بتعرضهم للتعذيب والإخفاء المؤقت والابتزاز المالي

أفادت مصادر محلية بتعرض 14 مدنياً كردياً، بينهم امرأة مسنة، للاعتقال التعسفي والاحتجاز لمدة ثلاثة أيام في ناحية راجو التابعة لمنطقة عفرين شمالي سوريا، وذلك عقب مداهمة نفذتها عناصر من حرس الحدود، بالتنسيق مع عناصر من ميليشيا “السلطان سليمان شاه (العمشات)” وتحت إشراف الاستخبارات التركية، بحسب المصادر. وتضمنت الانتهاكات المبلغ عنها، وفق المعلومات الموثقة، الضرب والإهانة والإخفاء المؤقت والابتزاز المالي، قبل الإفراج عن المحتجزين.

وبحسب المعلومات التي تلقتها منصة رايتس مونيتور سوريا فقد وقعت الحادثة يوم الجمعة 3 تموز/يوليو 2026، عندما نفذت تلك العناصر، عملية مداهمة استهدفت المدنيين الكرد الذين كانوا يتنزهون في المنطقة، فيما كان آخرون يقفون أمام محل لبيع المواد الغذائية في طريقهم إلى النهر.

ووفق المعلومات المتوفرة، بلغ عدد المعتقلين نحو 14 مدنياً كردياً، وتم توثيق أسماء عدد منهم، وهم:

علي محمد محمد، من أهالي بلدة راجو.

دلير سليمان بن أدهم، من أهالي قرية حج خليل.

منان سعيد مصطفى، من أهالي قرية حج خليل.

رشيد شيخو بن إدريس، من أهالي قرية حج خليل.

علي هوريك إسماعيل، من أهالي قرية قاسم – ناحية راجو.

محمد سيدو عبد الحنان، من أهالي قرية قاسم.

حسن حنان شيخو، من أهالي قرية قاسم.

ياسين قاسم، من أهالي قرية شيخورزة – ناحية بلبل.

مراد زياد عبدين، من أهالي بلدة راجو.

علي كوسا حسين، من أهالي بلدة راجو.

كما أفادت المصادر بأنه تم حجز سيارة من نوع “فيراكروز” تعود للمواطن علي محمد محمد وتحمل لوحة تسجيل مدينة الطبقة، إضافة إلى حجز سيارة “فان” فضية اللون، ودراجتين ناريتين تعودان لكل من مراد زياد عبدين وعلي كوسا حسين.

وذكرت المصادر أن العناصر المسلحة أطلقت النار باتجاه الأرض وبين أرجل المدنيين بهدف ترهيبهم وإجبار العائلات الموجودة على مغادرة المكان، مستخدمةً عبارات وصفتها المصادر بأنها ذات طابع عنصري ومهين.

وبحسب المعلومات الموثقة، فقد اعتُقل 14 شخصاً، بينهم امرأة مسنة لم تُعرف هويتها، بذريعة تناول المشروبات الكحولية والتواجد قرب الحدود.

ووفقاً للمعلومات التي تم توثيقها، أُفرج عن جميع المحتجزين في منتصف ليل الأحد 5 تموز/يوليو 2026، بعد ثلاثة أيام من الاحتجاز. وأكدت المصادر أنهم تعرضوا خلال فترة احتجازهم للضرب والتعذيب النفسي والجسدي والإهانة بألفاظ تحط من الكرامة الإنسانية، كما أشارت إلى تعرض بعضهم للابتزاز المالي، حيث طُلب من عدد من المعتقلين دفع مبالغ وصلت إلى 500 دولار أمريكي مقابل الإفراج عنهم أو تخفيف الضغوط والانتهاكات التي تعرضوا لها.

وتشير هذه الواقعة إلى استمرار المخاوف الحقوقية بشأن أوضاع المدنيين الكرد في منطقة عفرين، ولا سيما في ناحية راجو، في ظل تقارير متكررة عن ممارسات تشمل الاعتقال التعسفي، وسوء المعاملة، وتقييد حرية التنقل في المناطق القريبة من الشريط الحدودي.

وتأتي هذه الحادثة بعد يوم واحد فقط من حادثة أخرى جرى توثيقها بتاريخ 4 تموز/يوليو 2026، عندما اعتقلت عناصر من قوات الأمن العام التابعة للسلطة السورية المؤقتة عشرة مواطنين كرد من أبناء منطقة عفرين عند حاجز الكرامة في ريف محافظة الرقة أثناء توجههم برفقة عائلاتهم إلى محافظة الحسكة. وبحسب المعلومات المتوفرة، جاء الاعتقال عقب تفتيش هواتفهم المحمولة والعثور على صور لرموز كردية وصور مرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قبل اقتيادهم إلى جهة مجهولة دون الإعلان عن أساس قانوني واضح لاحتجازهم أو الكشف عن أماكن وجودهم.

وتعزز الحادثتان المخاوف من استمرار استهداف المدنيين الكرد بإجراءات توقيف واحتجاز تعسفي، بما قد يؤثر على حرية التنقل وأمن العائدين إلى منطقة عفرين، في ظل تواصل عودة المهجرين الكرد من مناطق شمال وشرق سوريا منذ مطلع عام 2026. وتدعو هذه الوقائع إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المبلغ عنها، وضمان احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك حماية المدنيين من الاعتقال التعسفي، والتعذيب، والإخفاء القسري، والابتزاز، وضمان حقهم في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2722

اكتشاف المزيد من رايتس مونيتور سوريا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top