اعتقال المواطن الكردي نبيه موسى الطه بعد تضامنه مع المسنة الكردية نزهة حمكي في تل عران

أقدمت دورية تابعة للأمن العام، الخميس 2 تموز/يوليو 2026، على اعتقال المواطن الكردي نبيه موسى الطه، وهو شيخ عشيرة كردية، ورئيس المجلس الوطني لعشائر الكرد في سوريا، ورئيس الهيئة الوطنية العليا لكرد سوريا، وذلك عقب إعلانه التضامن مع المسنة الكردية نزهة حمكي، التي تعرضت للاعتداء خلال حملة مداهمات أمنية استهدفت بلدتي تل عران وتل حاصل ذاتي الغالبية الكردية في ريف حلب الشرقي.

وجرى توقيف نبيه موسى الطه بعد ظهوره في تسجيل مصور إلى جانب نزهة حمكي، وإعلانه التضامن مع النساء اللواتي تعرضن للاعتداء أثناء الحملة الأمنية. وأشارت المصادر إلى أنه اقتيد إلى أحد المقرات الأمنية في منطقة السفيرة، دون الإعلان عن أسباب قانونية واضحة لاعتقاله.

ويأتي هذا الاعتقال في سياق حملة أمنية بدأت بتاريخ 30 حزيران/يونيو 2026، استهدفت بلدتي تل عران وتل حاصل، وأسفرت الحملة، وفق المعلومات المتوفرة، عن اعتقال أكثر من عشرة مواطنين كرد، بينهم طفل يبلغ من العمر 13 عاماً، إضافة إلى الاعتداء على المسنة الكردية نزهة حمكي أثناء مطالبتها العناصر بإبراز مذكرة قضائية للتوقيف والتفتيش.

وأفادت مصادر محلية بأن الحملة رافقها انتشار أمني واسع وإغلاق مداخل ومخارج البلدتين، الأمر الذي تسبب بحالة من الخوف والقلق بين السكان المدنيين.

كما وثقت تسجيلات مصورة تجمع عدد من النساء خلال تنفيذ المداهمات، حيث طالبن عناصر الأمن بإبراز المذكرات القضائية الخاصة بالتوقيف والتفتيش، بينما أظهرت مقاطع أخرى تعرض نزهة حمكي للاعتداء بعد قيامها بتصوير عمليات المداهمة.

وفي أعقاب اعتقال نبيه موسى الطه، رصدت رايتس مونيتور سوريا تصاعد خطاب تحريضي على منصات التواصل الاجتماعي استهدفه، تضمن اتهامات بارتباطه بـحزب العمال الكردستاني (PKK) ووصفه بعبارات تحريضية، دون إرفاق أدلة موثقة تدعم تلك الادعاءات. كما تضمنت المنشورات عبارات تنطوي على خطاب كراهية يستهدف المواطنين الكرد على أساس الانتماء القومي، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن استخدام حملات التشهير والتحريض لتبرير أو مرافقة إجراءات الاحتجاز.

ويثير احتجاز نبيه موسى الطه دون الكشف عن التهم الموجهة إليه أو تمكينه من الضمانات القانونية الواجبة، مخاوف جدية من تعرضه للاحتجاز التعسفي، لاسيما في ضوء المعلومات التي تشير إلى أن اعتقاله جاء عقب ممارسته حقه في التعبير السلمي والتضامن مع ضحايا انتهاكات مزعومة.

وتؤكد المبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان ضرورة أن تستند جميع إجراءات التوقيف إلى أساس قانوني واضح، وأن يتم إبلاغ المحتجز بأسباب توقيفه، وتمكينه من التواصل مع ذويه ومحاميه، وعرضه على سلطة قضائية مختصة خلال مدة معقولة، مع ضمان احترام الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، وحماية المدنيين من الاعتقال التعسفي وخطاب الكراهية والتمييز على أساس القومية أو الانتماء الإثني.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2713

اكتشاف المزيد من رايتس مونيتور سوريا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top