مقتل حسن جردو ومحمد رمضان في جريمة إطلاق نار ذات طابع طائفي بمدينة حمص

قُتل كل من “حسن جردو” و“محمد رمضان”، وهما من أبناء الطائفة الشيعية، مساء يوم الأحد 1 آذار/مارس 2026، إثر تعرضهما لإطلاق نار مباشر نفذه مسلحان يستقلان دراجة نارية داخل متجر صغير في حي العباسية بمدينة حمص، غرب سوريا.

وبحسب المعلومات المتوفرة، دخل مسلحان مجهولان إلى المتجر وأطلقا النار بشكل مباشر على الضحيتين، ما أدى إلى مقتلهما على الفور.

Sensitive Content
+18

⚠️ تحذير: محتوى توثيقي يحتوي مشاهد قاسية

Warning: Documentary content containing graphic scenes

Sensitive Content
+18

⚠️ تحذير: محتوى توثيقي يحتوي مشاهد قاسية

Warning: Documentary content containing graphic scenes

تأتي هذه الجريمة في سياق تصاعد ملحوظ لعمليات استهداف المدنيين في مدينة حمص خلال شهر شباط/فبراير 2026، وسط مؤشرات مقلقة على طابع طائفي لبعض هذه الحوادث.

ففي 26–27 شباط/فبراير 2026، قُتل الشاب علي قنب، وهو مدني من أبناء الطائفة العلوية ويعمل بائعاً للقهوة على بسطة، متأثراً بإصابته بطلق ناري إثر استهداف مباشر نفذه مسلحان يستقلان دراجة نارية قرب دوار الساعة وسط مدينة حمص، بالقرب من قيادة الشرطة.

وفي مساء 27 شباط/فبراير 2026، قُتل كل من ناهل عبود (44 عاماً) وحسن عباس (42 عاماً)، وهما مدنيان من أبناء الطائفة المرشدية، نتيجة استهداف مباشر نفذته مجموعة مسلحة في شارع باب الدريب عند مفرق العيادات في مدينة حمص.

كما شهدت المدينة مساء 23 شباط/فبراير 2026 حادثة استهداف السيدة إيمان مطانيوس جرجس (47 عاماً)، وهي من الديانة المسيحية، من قبل مجموعة مسلحة.

ووفق ما تم توثيقه خلال شهر شباط/فبراير 2026، قُتل أكثر من عشرة مدنيين في مدينة حمص وريفها، غالبيتهم من أبناء الطائفة العلوية، في حوادث إطلاق نار واستهداف مباشر من قبل مسلحين مجهولين.

تندرج هذه الوقائع ضمن نمط متواصل من عمليات الاستهداف ذات الطابع الطائفي في مدينة حمص منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، أي منذ سقوط النظام، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين، لا سيما المنتمين إلى أقليات دينية وطائفية، في ظل استمرار حالة الإفلات من العقاب وعدم صدور نتائج تحقيقات رسمية واضحة في هذه الجرائم.

يشكل استهداف المدنيين على خلفية انتمائهم الديني أو الطائفي انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما يندرج ضمن أنماط العنف التمييزي المحظور بموجب قواعد القانون الدولي.

إن استمرار هذا النمط من الجرائم يستدعي فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ تدابير فورية وفعالة لحماية المدنيين، بما يكفل منع تكرار هذه الانتهاكات وتعزيز سيادة القانون.

 

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2132
Scroll to Top