أُصيبت امرأة من الطائفة المرشدية بجروح جرّاء انفجار إحدى أربع قنابل ألقاها مسلحون مجهولون وسط المدنيين في حي كرم الزيتون بمدينة حمص وسط سوريا، مساء الثلاثاء 19 أيار/مايو 2026، في حادثة تندرج ضمن تصاعد مقلق لأعمال العنف والانتهاكات ذات الطابع الطائفي في المحافظة.
وبحسب إفادات مصادر محلية وشهود عيان، وقعت الحادثة قرابة الساعة التاسعة والنصف مساءً في الشارع 26 بحي كرم الزيتون، حيث أقدم مجهولون على إلقاء أربع قنابل وسط المارة، انفجرت إحداها على الفور، ما أسفر عن إصابة امرأة خمسينية من سكان الحي تنتمي إلى الطائفة المرشدية بجروح في ساقها، بينما لم تنفجر القنابل الثلاث الأخرى.
وأفادت المصادر بأن حادثة إلقاء القنابل جاءت عقب وقوع توتر في الحي، بعد قيام أحد السكان بالتصدي لثلاثة شبان كانوا يستقلون دراجات نارية، في محاولة لمنع أحدهم من مضايقة فتاة وشاب من سكان المنطقة وتوجيه عبارات نابية ومسيئة بحق أهالي الحي.
وذكرت المصادر أن دوريات أمنية التي حضرت إلى المكان لاحتواء الإشكال اعتقلت الرجل الذي حاول منع الشبان من مضايقة الأهالي.
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد أعمال العنف والاستهداف التي تطال مدنيين على خلفيات دينية أو مذهبية في محافظة حمص خلال الفترة الأخيرة.
ففي 13 أيار/مايو 2026، توفيت المواطنة أم رامي الزروفي، المنحدرة من الطائفة العلوية، متأثرة بجراح خطيرة كانت قد أُصيبت بها بتاريخ 4 أيار/مايو 2026، إثر هجوم مسلح استهدفها مع أفراد من عائلتها داخل محل تجاري في حي السبيل بمدينة حمص.
وتعكس هذه الوقائع المتقاربة زمنياً تصاعداً مقلقاً في وتيرة الانتهاكات وأعمال العنف ذات الطابع الطائفي في محافظة حمص، بالتزامن مع ضعف إجراءات المساءلة واستمرار حالة الانفلات الأمني، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن تهديد السلم الأهلي وأمن السكان المدنيين.
كما يسهم تصاعد خطاب الكراهية والتحريض عبر المنصات الرقمية في تأجيج التوترات المجتمعية ورفع احتمالات وقوع أعمال عنف انتقامية، في ظل غياب إجراءات فعالة للحد من هذا الخطاب أو محاسبة المسؤولين عنه.
ويشكّل استمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة فعالة تهديداً مباشراً لحقوق الإنسان ولسيادة القانون، ما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لضمان حماية المدنيين ومنع تصاعد العنف الطائفي في المنطقة.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









