يوثّق هذا التقرير الحقوقي جريمة قتل خارج نطاق القانون راح ضحيتها المحامي والقاضي الكردي سليمان إسماعيل، إثر تعرّضه لإطلاق نار مباشر أدى إلى مقتله على الفور، على يد عناصر مسلّحة تتبع للجيش العربي السوري (السلطة المؤقتة)، وذلك في سياق ما يُشتبه بأنه إعدام ميداني، أثناء محاولته النزوح من مدينة الرقة باتجاه مناطق أكثر أمناً، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
وبحسب المعلومات الموثقة، وقعت الجريمة يوم الأحد 18 كانون الثاني/يناير 2026، حيث أقدمت عناصر من قوات تابعة للجيش العربي السوري على قتل المحامي سليمان إسماعيل، وهو كردي من أهالي قرية قنيطرة شيخان في ريف كوباني (عين العرب)، وكان مقيماً في مدينة الرقة وقت الحادثة.
وفقاً لمصادر محلية متقاطعة وشهادات نشطاء ميدانيين، فإن الضحية كان يحاول النزوح من مدينة الرقة باتجاه كوباني، بعد اشتداد المعارك وتدهور الوضع الأمني، عندما أطلقت عليه عناصر مسلّحة تابعة لوزارة الدفاع السورية الرصاص الحي بشكل مباشر، دون أي إنذار أو مبرر قانوني، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الضحية لم يكن مشاركاً في أي أعمال قتالية وقت مقتله، وكان في وضع مدني بحت، الأمر الذي يرجّح أن ما جرى يشكّل جريمة قتل عمد خارج إطار القانون، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
المحامي والقاضي المغدور سليمان إسماعيل متزوج وأب لأطفال، وقد خلّف مقتله أسرة دون معيل، في انتهاك جسيم للحق في الحياة والكرامة الإنسانية، وتكريس لسياسة الإفلات من العقاب التي تطال الضحايا المدنيين في مناطق النزاع.
تأتي هذه الجريمة في سياق حملة عسكرية واسعة النطاق نفذتها قوات تُعرف بـ“الجيش العربي السوري” (السلطة المؤقتة) ضد مناطق في شمال شرق سوريا.
إن مقتل المحامي الكردي سليمان إسماعيل يمثل نموذجاً خطيراً لانتهاكات الحق في الحياة، ويعكس نمطاً متصاعداً من الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الكُرد خلال العمليات العسكرية الأخيرة في شمال شرق سوريا، ما يستدعي فتح تحقيق دولي مستقل، وضمان محاسبة المسؤولين، وإنصاف الضحايا وذويهم، وفقاً لمبادئ العدالة الدولية.
English version: Click here









