اختطاف أب وابنه على يد مسلحين تابعين للسلطة المؤقتة في ريف حماة

وثقت مصادر محلية قيام عناصر محسوبة على الأمن العام التابع للسلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام” باختطاف الأب غياث كنوج وابنه أحمد كنوج، أثناء عملهما في أرضهما الزراعية على طريق الفرن في قرية الصبورة بريف السلمية، شرق محافظة حماة، بتاريخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2025.

ويعمل كل من غياث وأحمد كنوج في الزراعة، وهما مدنيان من الطائفة العلوية، ما يوضح أن الاختطاف جاء ضمن استهداف المدنيين على أساس طائفي. وقد نُفّذت عملية الاختطاف علناً، أمام سكان القرية، من قبل مسلحين ينحدرون من إحدى القرى المجاورة.

تأتي هذه الحادثة ضمن سياق تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام”، مع استمرار حالات الاعتقال والاختفاء القسري في مناطق مختلفة من سوريا، خصوصاً بحق أفراد ينتمون إلى الطائفة العلوية. ففي 13 كانون الأول/ديسمبر 2025، وثقت مصادر محلية اعتقال شابين قاصرين من بلدة المزيرعة في ريف اللاذقية، هما علي هيثم عساف وهادي نزار عساف (17 عاماً)، دون توجيه تهم أو الإعلان عن مكان احتجازهما، أثناء توجههما لبيع الحليب.

وسجلت الفترة نفسها عدة حالات اختفاء أخرى في الساحل السوري، من بينها: فقدان التواصل مع باسل نصر صقور (36 عاماً) في قرية جبل النوبة بريف صلنفة يوم 12 كانون الأول/ديسمبر، واختفاء محمد سمير عجيب أثناء توجهه من قريته فدرة إلى مدينة اللاذقية يوم 11 كانون الأول/ديسمبر، واختفاء جعفر محمد موسى (25 عاماً) بعد خروجه من منزله في قرية عين شقاق بريف جبلة يوم 7 كانون الأول/ديسمبر، بالإضافة إلى اختطاف علي طلال الحسن في كفرسوسة بالعاصمة دمشق بتاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر، وفق تسجيلات كاميرات المراقبة.

تشير هذه الحوادث إلى تصاعد الاستهداف الممنهج للمدنيين، خصوصاً من الأقليات الدينية والطائفية، وغياب أي بيانات رسمية حول مصير الضحايا أو الجهات المسؤولة عن هذه الانتهاكات، ما يعكس الحاجة الملحة لتوفير ضمانات حماية فعّالة للمدنيين وكشف مصير المفقودين.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=1575
Scroll to Top