اعتقال الشقيقين الكرديين خالد وزياد ولو في قرية النيربية بريف حلب الشمالي

وثّقت مصادر محلية في ريف حلب الشمالي حادثة اعتقال شقيقين من المكوّن الكردي في قرية النيربية – منطقة الشهباء بريف حلب الشمالي، إثر مداهمات نفذتها فصائل من “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، وذلك بتاريخ 11 ديسمبر/كانون الأول 2025.

ووفق المعلومات الواردة أن خالد أحمد ولو (45 عاماً)، من أبناء قرية النيربية وزياد أحمد ولو (39 عاماً)، شقيق خالد، ومن أبناء القرية نفسها. وينتمي الشقيقان إلى المكوّن الكردي في ريف حلب الشمالي.

واعتُقل خالد أحمد ولو يوم الخميس 11 ديسمبر/كانون الأول 2025 من منزله في قرية النيربية، بتهمة مزعومة تتعلق بـ“التعامل مع الإدارة الذاتية”. وبعد اعتقاله، توجّه شقيقه زياد إلى أحد مقرات الأمن العام في مدينة الباب بريف حلب شمال سوريا للاستفسار عن مصير خالد، ليتم اعتقاله فور وصوله بسبب صلته بأخيه، رغم عدم وجود أي أدلة أو ارتباطات لهما بالإدارة الذاتية بحسب شهادة الأهالي.

وتبيّن لاحقاً أن عملية الاعتقال جاءت على خلفية شكوى تقدّم بها أحد سكان القرى المجاورة، ادّعى فيها أن الشقيقين يعملان مع الإدارة الذاتية. وتم اقتياد الرجلين إلى جهة مجهولة دون إبلاغ ذويهما، وهو ما أثار مخاوف واسعة لدى أسرتهما وسكان القرية.

ونفّذت عملية الاعتقال عناصر من الأمن العام في مدينة الباب، إلى جانب فصائل من “الجيش الوطني” الموالي لتركيا، التي تسيطر على المنطقة وتديرها عملياً. وتشير إفادات الأهالي إلى استمرار حالات الاحتجاز التعسفي في المنطقة بغياب أي إجراءات قانونية أو رقابة قضائية مستقلة.

وتأتي هذه الحادثة ضمن نمط متصاعد من الانتهاكات التي تستهدف المدنيين، ولا سيما من المكوّن الكردي في ريف حلب الشمالي. وتشمل هذه الانتهاكات الاعتقال التعسفي، والاختطاف، وفرض الإتاوات، وسوء المعاملة، وذلك في ظل حالة من الفوضى الأمنية وغياب المساءلة. وتزداد حدّة هذه الانتهاكات منذ سيطرة “هيئة تحرير الشام” على السلطة في المنطقة بتاريخ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وما رافق ذلك من تدهور أوسع في الوضع الحقوقي.

ولا يزال مصير الشقيقين خالد وزياد أحمد ولو مجهولاً حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وسط مخاوف حقيقية على سلامتهما واستمرار احتجازهما بمعزل عن العالم الخارجي.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=1519
Scroll to Top