اعتقال شابة وشاب كرديين في ريف عفرين ومدينة جنديرس وسط استمرار الانتهاكات

وثّق نشطاء حقوقيون حادثتي اعتقال تعسفي استهدفتا شابة وشابًا من المكون الكردي في ريف عفرين شمالي سوريا، على يد جهات أمنية ومجموعات مسلحة، في سياق مستمر من الانتهاكات التي تطال السكان الكرد في المنطقة.

في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، أقدمت عناصر من “الأمن العام” التابع للسلطة المؤقتة على اقتحام قرية درويش التابعة لناحية شران بريف عفرين، وقامت باعتقال الشابة الكردية هيبة أمين سليمان (23 عامًا)، وذلك بحجة “التعامل مع الإدارة الذاتية”.

وبحسب المعلومات المتوفرة، تعمل هيبة كسكرتيرة في عيادة طبيب، وكانت قد قدمت من مدينة حلب – حي الشيخ مقصود، نتيجة المعارك التي شهدها الحي في وقت سابق. وحتى تاريخ إعداد هذا الخبر، لا يزال مصيرها مجهولًا، دون ورود معلومات عن مكان احتجازها أو وضعها القانوني.

وفي حادثة منفصلة، أقدمت مجموعة مسلحة تتبع لفصيل أحرار الشرقية، أحد فصائل ما كان يُعرف سابقًا بـ“الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، منذ نحو أسبوع، على اعتقال الشاب الكردي محمد خالد بلنك (33 عامًا).

وينحدر محمد من أهالي قرية قره بابا التابعة لناحية راجو بريف عفرين، ويقيم في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. ووفق المعطيات، جرى اعتقاله من مدينة جنديرس أثناء عمله على سيارة أجرة لتأمين لقمة عيشه، حيث تم احتجازه والاستيلاء على سيارته. وكان محمد قد عاد إلى منطقة جنديرس (قرية يلاتقوز) للإقامة في منزل أحد أقاربه عقب الأحداث الأخيرة التي شهدها حي الشيخ مقصود في حلب.

ويُذكر أن محمد متزوج وأب لطفل، ولا تربطه أي علاقة بالنشاط السياسي، ولا يزال رهن الاحتجاز التعسفي حتى الآن، وسط غياب أي معلومات عن مصيره.

وتأتي هاتان الحادثتان في إطار سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تستهدف السكان الكرد في منطقة عفرين، في ظل تدهور الوضع الأمني واستمرار العنف منذ سيطرة تركيا والفصائل المسلحة الموالية لها على المدينة ذات الغالبية الكردية في 18 آذار/مارس 2018. وقد رافق ذلك عمليات تهجير واسعة طالت نحو 400 ألف من السكان الأصليين، إلى جانب توثيق حالات قتل وخطف وتعذيب وفرض إتاوات، في ظل غياب آليات المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.

English version: Click here

Scroll to Top