اعتقال صانع المحتوى حسام اليونس عند حاجز المتونة بريف السويداء أثناء عودته من لبنان

اعتقلت قوات الأمن الداخلي التابعة للسلطة الانتقالية في سوريا، يوم الخميس 12 آذار/مارس 2026، صانع المحتوى والناشط المدني حسام اليونس عند حاجز قرية المتونة الواقع على طريق دمشق – السويداء شمال غربي محافظة السويداء، وذلك أثناء عودته إلى سوريا قادماً من لبنان.

وفق المعلومات المتوفرة، أوقفت عناصر الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية حسام اليونس أثناء مروره عبر الحاجز الأمني في قرية المتونة، وهو أحد المداخل الرئيسية لمحافظة السويداء على الطريق الرابط بينها وبين العاصمة دمشق. وكان اليونس قد وصل إلى الحاجز خلال رحلة عودته من لبنان بعد أن غادر البلاد قبل نحو شهر للعمل هناك.

وبحسب المصادر، فإن قرار عودة اليونس إلى سوريا جاء نتيجة تصاعد حدة العمليات العسكرية والقصف في لبنان خلال الفترة الأخيرة، ما دفعه إلى مغادرة الأراضي اللبنانية والعودة إلى مسقط رأسه في محافظة السويداء، إلا أن رحلته انتهت بتوقيفه عند الحاجز الأمني دون صدور توضيح رسمي بشأن أسباب الاعتقال أو مكان احتجازه حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

ينحدر حسام اليونس من محافظة السويداء، وهو من الطائفة الدرزية، ويُعرف بنشاطه على منصات التواصل الاجتماعي من خلال تقديم محتوى اجتماعي وإنساني. كما عُرف بنشاطه المدني السلمي، إذ لم يسبق أن شارك في أي نشاط عسكري، واقتصر عمله على نقل الواقع الاجتماعي والإنساني في المنطقة.

وعقب أحداث تموز/يوليو 2025 التي شهدتها محافظة السويداء وما رافقها من انتهاكات واسعة بحق المدنيين، بادر اليونس إلى تأسيس فريق إغاثي تطوعي، ساهم في تقديم المساعدات الإنسانية لمئات العائلات المتضررة التي فقدت منازلها أو معيلها نتيجة أعمال العنف. واستمر بعد ذلك في نشر محتوى يركّز على الجوانب المجتمعية والإنسانية.

يثير اعتقال حسام اليونس مخاوف جدية من تعرضه للاعتقال التعسفي، في ظل عدم الإعلان عن مبررات قانونية واضحة لتوقيفه أو تمكينه من التواصل مع محامٍ أو عائلته.

وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من حالات الاعتقال التي طالت عدداً من أبناء محافظة السويداء خلال الفترة الأخيرة، سواء على الحواجز الأمنية المنتشرة على الطرق الرئيسية أو داخل مؤسسات حكومية في دمشق، دون إعلان أسباب قانونية واضحة أو توفير ضمانات المحاكمة العادلة.

وتُعد هذه الممارسات انتهاكاً للمعايير الأساسية المنصوص عليها في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق بحماية الحرية الشخصية ومنع الاعتقال التعسفي وضمان حق المحتجزين في الإجراءات القانونية العادلة.

وتشهد محافظة السويداء توتراً أمنياً متصاعداً منذ تموز/يوليو 2025، عندما وقعت موجة خطيرة من الانتهاكات بحق المدنيين، شملت عمليات قتل وخطف واعتداءات مختلفة، عقب هجوم شنّته قوات تابعة للسلطات الانتقالية. وقد ساهمت تلك الأحداث في تعميق المخاوف لدى السكان المحليين، ولا سيما أبناء الطائفة الدرزية، من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية وتكرار الانتهاكات بحق المدنيين.

 

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2188

Scroll to Top