أقدمت قوات الأمن العام التابعة للسلطة المؤقتة في سوريا، بتاريخ 25 شباط/فبراير 2026، على اعتقال المواطن يوسف الشوفي (65 عاماً) ونجله عمرو الشوفي، المنحدرين من بلدة صلخد في محافظة السويداء ومن أبناء الطائفة الدرزية، وذلك أثناء توجههما إلى مدينة دمشق لإجراء عمل جراحي للسيد يوسف الشوفي.
وبحسب مصادر محلية ونشطاء، فقد جرى توقيفهما عند حاجز المتونة شمالي محافظة السويداء، دون إبراز مذكرة قضائية أو توضيح أسباب قانونية للاحتجاز. وأفادت المصادر أن يوسف الشوفي يعاني من عمى جزئي (ضرير)، وكان متوجهاً صباح يوم الأربعاء إلى إحدى مشافي دمشق بناءً على موعد طبي مسبق لإجراء عملية حقن في العين، برفقة نجله عمرو الشوفي، الذي يقدر أنه في العقد الثالث من العمر.
وأكدت المصادر أن عناصر الحاجز قامت باحتجازهما دون إبلاغهما بطبيعة التهمة أو الجهة التي تم اقتيادهما إليها، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامتهما الجسدية، لا سيما في ظل الوضع الصحي الحرج للمواطن يوسف الشوفي وحاجته العاجلة للرعاية الطبية.
وفي سياق متصل، أفادت معلومات متقاطعة بأن الحاجز ذاته كان قد أوقف يوم الثلاثاء 24 شباط/فبراير 2026 الشابين وضاح ثائر الطرودي ومجد فراس عزام، وكلاهما من الطائفة الدرزية، وذلك أثناء عودتهما من مدينة جرمانا إلى محافظة السويداء، دون الإعلان عن توجيه أي اتهامات رسمية أو صدور أوامر قضائية بحقهما.
وتأتي هذه الحوادث ضمن نمط متكرر من حالات الاعتقال التي طالت عدداً من أبناء محافظة السويداء خلال الفترة الأخيرة، سواء على الحواجز الأمنية أو داخل مؤسسات حكومية في دمشق، دون الإفصاح عن مبررات قانونية واضحة أو تمكين المحتجزين من ضمانات المحاكمة العادلة، ما يشكل انتهاكاً للمعايير الأساسية المنصوص عليها في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بحماية الحرية الشخصية وضمان الحق في العلاج والرعاية الصحية.
English version: Click here









