العثور على جثة مسن كردي مقتولاً داخل منزله في حي الشيخ مقصود بحلب وسط فوضى أمنية وغياب المساءلة

عُثر يوم الأربعاء 11 شباط/فبراير 2026 على جثة مسن كردي داخل منزله في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، بعد تعرضه للقتل خنقاً وسرقة منزله من قبل مجهولين، في حادثة تعكس استمرار حالة الفلتان الأمني وغياب العدالة والمساءلة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات السلطة السورية المؤقتة.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الضحية هو المواطن محمد معمو، المعروف باسم (أبو حسين)، ويبلغ من العمر نحو 70 عاماً. وقد وُجدت جثته داخل منزله الكائن في حي الشيخ مقصود، بعد أن أقدم مجهولون على اقتحامه، وخنق الضحية حتى الموت، وسرقة مبلغ مالي وعدد من مقتنيات المنزل.

وينحدر الضحية من ناحية بلبل بريف عفرين، وكان يعمل منذ سنوات طويلة في مجال تصليح الأجهزة المنزلية. وتشير المعطيات الأولية إلى أن دوافع الجريمة جنائية مرتبطة بالسرقة، غير أن وقوعها في سياق أمني مضطرب يثير مخاوف جدية بشأن حماية المدنيين، ولا سيما أبناء المكون الكردي.

تأتي هذه الجريمة في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين الكرد في مناطق شمال سوريا، ضمن سياق أوسع من العمليات العسكرية التي نفذتها قوات السلطة السورية المؤقتة، ممثلة بـ«هيئة تحرير الشام»، ضد مناطق ذات غالبية كردية.

وكانت العمليات قد بدأت بتاريخ 6 كانون الثاني/يناير 2026 باستهداف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، قبل أن تتم السيطرة عليهما في 10 كانون الثاني/يناير 2026. ولاحقاً توسعت العمليات إلى مناطق شرق الفرات، خاصة في الرقة وريف دير الزور الشمالي، عقب تحالف بعض العشائر العربية مع قوات الحكومة المؤقتة.

ومع تقدم العمليات العسكرية، سُجل تصاعد في الانتهاكات التي طالت مدنيين وممتلكاتهم في مناطق ذات غالبية كردية، من بينها كوباني، ريف الحسكة، وريف القامشلي، وسط تقارير متكررة عن جرائم قتل وسرقة واعتداءات تُقيد غالباً ضد “مجهولين”، دون الإعلان عن نتائج تحقيقات شفافة أو محاسبة المسؤولين عنها.

إن جريمة قتل المواطن محمد معمو تمثل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتستدعي فتح تحقيق مستقل وشفاف يكشف ملابسات الجريمة ويحدد المسؤولين عنها، ويضمن محاسبتهم وفق الأصول القانونية.

كما تؤكد هذه الحادثة الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير فورية لضمان حماية المدنيين، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب التي تسهم في تكرار الجرائم، وتقوض الثقة بسيادة القانون ومؤسسات العدالة.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2034
Scroll to Top