توثيق اعتقالات في ريفي حمص واللاذقية بحق العلويين: مداهمات واعتقالات تعسفية وإطلاق نار على مدنيين

في إطار رصد انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وثّقت مصادر محلية وأهلية سلسلة اعتقالات تعسفية وانتهاكات أمنية استهدفت مدنيين من الطائفة العلوية في ريفي حمص واللاذقية، خلال شهر نيسان/أبريل 2026، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة هذه الحوادث.

ريف حمص الغربي: اعتقال أربعة مدنيين خلال حملة مداهمات

أفادت مصادر أهلية بأن عناصر من الأمن العام نفذت، في 15 نيسان/أبريل 2026، حملة مداهمات في قرى ريف تلكلخ غربي حمص، شملت قرى سنديانة وباروحة والشميسة ومناطق مجاورة، تخللها ترهيب للأهالي واعتقال أربعة رجال من الطائفة العلوية.

ووفقاً للمعلومات الموثقة، شملت الاعتقالات:

عبد الكريم خضور، يعمل في إصلاح الجرارات الزراعية.

شقيقه عبداللطيف خضور، يعمل في المجال ذاته.

نزيه حمدي، راعٍ للأغنام.

سليمان مخلوف من قرية إدلين، عامل في مجال البناء.

وأكدت المصادر أن المعتقلين من ذوي الدخل المحدود ويعملون في مهن بسيطة، مشيرة إلى أن التهم الموجهة إليهم “تفتقر لأي أساس قانوني”، بحسب وصف الأهالي.

كما أفادت روايات محلية بأن هذه العمليات ترافقت مع ضغوط وممارسات تهدف، وفقاً للسكان، إلى ابتزاز الأهالي مادياً عبر افتعال قضايا وشكاوى، في ظل غياب الضمانات القانونية.

وأشار السكان إلى أن هذه الحوادث لم تعد فردية، بل باتت تشكل نمطاً متكرراً يهدد الأمن المعيشي والاجتماعي للأهالي في المنطقة، ويزيد من حالة الخوف وعدم الاستقرار.

مدينة القرداحة: اقتحام ليلي واعتقال شابين بعد إطلاق نار

في سياق متصل، شهدت مدينة القرداحة في محافظة اللاذقية حادثة أمنية أخرى، حيث أقدمت مجموعة من عناصر الأمن العام، عند الساعة الثالثة فجراً 16 نيسان 2026، على اقتحام حارة بيت الخزام.

وبحسب المعلومات الواردة، قام العناصر بإطلاق النار على قدمي الشاب حيدر خزام، قبل أن يعتقلوه مع ماهر خليفة.

ولم تتوفر معلومات مؤكدة حول الأسباب القانونية للاعتقال أو الوضع الصحي للشاب المصاب، في ظل غياب أي توضيحات رسمية.

تعكس هذه الوقائع، وفق ما توثقه المصادر المحلية، تصاعداً في أنماط الاعتقال التعسفي والانتهاكات المرتبطة بإجراءات أمنية تستهدف مدنيين، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة، والاقتحامات الليلية، وغياب الأسس القانونية الواضحة للاعتقال، ما يثير مخاوف جدية بشأن أوضاع حقوق الإنسان وسيادة القانون في هذه المناطق.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2381
Scroll to Top