توثيق مقتل علاء خزامة من الطائفة العلوية في ريف دمشق وسط تصاعد الانتهاكات ذات الطابع الطائفي

قُتل المواطن علاء إبراهيم خزامة، المعروف بلقب “أبو جعفر” من الطائفة العلوية، بعد العثور على جثمانه بتاريخ 12 نيسان/أبريل 2026 في منطقة نهر بردى بريف دمشق، وذلك عقب فقدان الاتصال به لمدة خمسة أيام منذ خروجه للعمل كسائق سيارة أجرة (تكسي) في حادثة تندرج ضمن سياق مقلق من تصاعد أعمال العنف والانتهاكات التي تستهدف مدنيين على خلفيات طائفية في سوريا، في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني وغياب المساءلة.

ينحدر الضحية من منطقة بانياس في ريف طرطوس، وينتمي إلى الطائفة العلوية. وتشير المعلومات إلى أنه كان يعمل في مجال النقل كوسيلة لكسب رزقه.

وتداولت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، يديرها موالون للسلطة في دمشق، منشورات تتضمن خطاباً تحريضياً وتبنياً ضمنياً لعملية القتل، حيث وُصِف الضحية بأوصاف تحريضية واتُهم بالانتماء إلى جهات عسكرية وأمنية، مع الإشارة إلى “تنفيذ العملية” وتهديدات باستمرار أعمال مماثلة.

يعكس هذا الخطاب مؤشرات خطيرة على تأجيج العنف والكراهية، وقد يشكل دليلاً على دوافع محتملة ذات طابع طائفي أو انتقامي.

وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مناطق في دمشق وريفها خلال الفترة الأخيرة، والتي طالت مدنيين على خلفيات طائفية ودينية متعددة.

ففي حادثة سابقة، قُتل المواطن مدين إسماعيل زينو (56 عاماً) من الطائفة الإسماعيلية بتاريخ 10 نيسان/أبريل 2026 متأثراً بجراحه، بعد تعرضه لإطلاق نار قبل نحو أسبوع في منطقة دمر الشرقية بمدينة دمشق. وقد أُصيب بعدة طلقات في الرقبة والرئة والظهر نتيجة هجوم نفذه مسلحون مجهولون.

تعكس هذه الوقائع نمطاً متصاعداً من الانتهاكات التي تشمل:

القتل خارج نطاق القانون

الاستهداف على خلفيات طائفية

الاختطاف مقابل فدية

التهديدات المستمرة للمدنيين

كما تشير إلى تنامي نفوذ جماعات مسلحة ذات طابع طائفي، في ظل ضعف مؤسسات إنفاذ القانون وغياب آليات فعالة للمحاسبة.

وتمثل حادثة مقتل علاء خزامة مثالاً جديداً على المخاطر المتزايدة التي تهدد حياة المدنيين في سوريا، لا سيما في ظل تصاعد العنف المرتبط بالهوية الطائفية. وتؤكد هذه الحوادث الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، وضمان المساءلة عن الانتهاكات، ووضع حد لخطاب الكراهية والتحريض الذي يسهم في تغذية دوامة العنف.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2345
Scroll to Top