في حادثة تعكس تصاعد استهداف المدنيين على خلفيات دينية في سوريا، ضمن سياق أوسع من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تطال مناطق متعددة من البلاد قُتل كل من “محمد حافظ العلي” و“يوسف محمد العلي”، وهما مدنيان من الطائفة العلوية، بتاريخ 2 نيسان/أبريل 2026، على يد مجموعة مسلحة، أثناء عملهما في أرضهما الزراعية الواقعة شمال قرية البياض التابعة لبلدية أم الطيور في ريف حماة الغربي.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الضحيتين كانا يمارسان أعمالهما الزراعية في المنطقة عند وقوع الهجوم، دون ورود أي مؤشرات على مشاركتهما في أي أنشطة عسكرية، ما يعزز تصنيف الحادثة ضمن الانتهاكات التي تستهدف المدنيين.
وتأتي هذه الحادثة في سياق نمط متصاعد من أعمال العنف والانتهاكات التي تستهدف مدنيين في سوريا على خلفيات دينية وقومية، بما يشمل أفراداً من الأقليات، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن اتساع رقعة الاستهداف الممنهج وغياب المساءلة.
بتاريخ 1 نيسان/أبريل 2026، توفي “فاطر راتب حمدان” من قرية الحداثة في ريف حمص، وهو من الطائفة العلوية، متأثراً بإصابات ناجمة عن التعذيب خلال فترة احتجازه التي استمرت نحو عام وشهرين، وذلك بعد أيام من الإفراج عنه في حالة صحية حرجة.
في حادثة منفصلة، عُثر على جثمان “حسام أحمد بدور” (41 عاماً)، وهو من الطائفة العلوية، بتاريخ 29 آذار/مارس 2026 في حي وادي السايح بمدينة حمص، بعد تعرضه لإطلاق نار في الرأس، عقب اختفائه بيوم واحد من خروجه إلى عمله.
كما أُصيب “فادي هلون”، وهو مدني من الديانة المسيحية، بجروح خطيرة بتاريخ 29 آذار/مارس 2026 خلال عملية سطو مسلح استهدفت مكتب حوالات مالية في مدينة صافيتا بريف طرطوس.
تشير هذه الوقائع إلى تصاعد مقلق في وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون والتعذيب والاعتداءات المسلحة على المدنيين، في ظل استمرار حالة الإفلات من العقاب، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً لضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
English version: Click here










