فقدان طفل من أهالي حيّ الشيخ مقصود حياته بسبب مضاعفات استنشاق غاز مسيل للدموع ورحلة النزوح

توفي الطفل الرضيع محمد عبد الرحمن بركات، من أهالي حيّ الشيخ مقصود ذو الغالبية الكردية في مدينة حلب، على خلفية تدهور حالته الصحية خلال رحلة نزوح قسري شاقّة، عقب تعرّض محيط مشفى “خالد فجر” للقصف وإطلاق قنابل مسيلة للدموع.

وتوفي الطفل صباح يوم 13 كانون الثاني/يناير 2026، بعد وصوله مع عائلته إلى مدينة الحسكة، حيث تم دفنه هناك. وتعود ظروف الحادثة إلى الأحداث التي شهدها محيط مشفى “خالد فجر” في حيّ الشيخ مقصود بمدينة حلب خلال الفترة الممتدة بين 6 و10 كانون الثاني/يناير 2026.

وبسبب القصف العشوائي الذي طال حيّ الشيخ مقصود، ولا سيما محيط مشفى “خالد فجر”، لجأت عائلة الطفل، إلى جانب عدد كبير من المدنيين، إلى الاحتماء داخل المشفى. وبحسب المعطيات، لم يقتصر الاستهداف على القصف، إذ أُطلقت قنابل مسيلة للدموع في محيط المشفى، ما أدى إلى حالات اختناق وتدهور في الحالة الصحية لعدد من المتواجدين داخله، وخاصة الأطفال.

لاحقاً، وأثناء رحلة نزوح قسري استمرت لساعات طويلة من مدينة حلب إلى مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا، تدهورت حالته بشكل أكبر نتيجة الطقس البارد والانتظار الطويل على الحواجز، قبل أن يفارق الحياة صباح يوم 13 كانون الثاني/يناير 2026.

وتعرض مشفى “خالد فجر” خلال الفترة المذكورة لهجمات متكررة شملت القصف بالمدفعية وقذائف الهاون والصواريخ، إضافة إلى استهدافه بالطيران المسيّر وبتاريخ 10 كانون الثاني/يناير 2026، اطلقت قنابل مسيلة للدموع من قبل قوات السلطة المؤقتة التي وصلت إلى محيطه.

وأظهرت مشاهد موثّقة بتاريخ 9 كانون الثاني/يناير 2026 أوضاعاً إنسانية بالغة السوء داخل المشفى، حيث امتلأت أروقته بالمصابين واضطر الجرحى إلى الاستلقاء على الأرض.

وقعت هذه الأحداث في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، ذات الغالبية الكردية، في مدينة حلب شمال سوريا، نتيجة القصف العنيف والمتواصل الذي شنّته قوات السلطة المؤقتة، المتمثلة بـ“هيئة تحرير الشام”، خلال الفترة من 6 وحتى 10 كانون الثاني/يناير 2026.

English version: Click here

Scroll to Top