مقتل المواطن “مضيء حمود” برصاص مسلحين بريف حماة وسط تصاعد حملات الاعتقال الممنهجة بحق مواطنين من أبناء الطائفة العلوية

بتاريخ 12 يناير 2026 أقدم مسلحون ملثمون على اقتحام منزل المواطن مضيء حمود، وهو من أبناء الطائفة العلوية وإطلاق النار عليه بشكل مباشر، وذلك أمام زوجته وأطفاله، ما أدى إلى مقتله على الفور. وأفادت المصادر أن المهاجمين كانوا يستقلون دراجة نارية.

وذكرت المصادر أن الهجوم وقع في منزل الضحية في قرية الشطحة في ريف محافظة حماة

تأتي هذه الجريمة في سياق تزايد الحوادث الجنائية التي تطال المدنيين من أبناء الطائفة العلوية في المنطقة، وسط مطالبات محلية بضبط الأوضاع الأمنية، وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم، وتقديمهم إلى العدالة.

توثيق حالات قتل وحملات اعتقال ممنهجة بحق مواطنين من أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري ووسط البلاد وريف دمشق

في سياق متصل تنفّذ قوات السلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام” في سوريا حملات اعتقال ممنهجة بحق مواطنين من أبناء الطائفة العلوية في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، إضافة إلى مناطق في ريف دمشق، وتستهدف بشكل خاص المشاركين في المظاهرات السلمية التي خرجت مؤخراً.

وتشهد مناطق واسعة من الساحل السوري ووسط البلاد منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات الحقوقية، تمثّل بحملات اعتقال تعسفية، وحالات قتل تحت التعذيب، واعتقالات على خلفيات طائفية، نفذتها قوات تابعة للسلطة المؤقتة، المتمثلة بـ“هيئة تحرير الشام” وأذرعها الأمنية المعروفة بـ“الأمن العام”.

وتزامن ذلك مع خروج مظاهرات سلمية في عدد من المدن والمناطق، عبّر خلالها مدنيون، غالبيتهم من أبناء الطائفة العلوية، عن احتجاجهم على ما وصفوه بانتهاكات متصاعدة شملت الاعتقال والخطف والقتل والفصل من الوظائف، إضافة إلى تفجير استهدف جامع علي بن أبي طالب في مدينة حمص، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى جميعهم من أبناء الطائفة ذاتها.

وتزايدت حملات الاعتقال بالتزامن مع الأحداث التي شهدها حيا الشيخ مقصود والأشرفية، ذوا الغالبية الكردية، في مدينة حلب، خلال الفترة الممتدة من الثلاثاء 6 كانون الثاني/يناير 2026 وحتى مساء السبت 10 كانون الثاني/يناير 2026، عقب سيطرة السلطة المؤقتة على كامل المنطقة بعد اشتباكات مع القوات الكردية المحلية. وخلال تلك الفترة، تعرّض حي الشيخ مقصود لقصف عنيف ومتكرر، رافقته انتهاكات واسعة شملت عمليات قتل ميدانية واعتقالات طالت مئات المدنيين الكرد، ولا سيما الرجال.

-وفاة شاب تحت التعذيب في محافظة طرطوس

بتاريخ 8 كانون الثاني/يناير 2026، أقدمت قوات الأمن العام على اعتقال ثلاثة شبان من قرية عين بالوج في منطقة الدريكيش – محافظة طرطوس دون إبراز مذكرات توقيف قانونية ودون توضيح أسباب الاعتقال. وفي اليوم التالي، أُبلغ ذوو محمد محمود علي بمراجعة مشفى الدريكيش الوطني لاستلام جثمانه، بعد وفاته أثناء الاحتجاز، في ظروف تشير إلى تعرضه للتعذيب.

فيما لا يزال مصير المعتقلين الآخرين، علي ملحم وضياء حسين، مجهولاً.

Muhammad Mahmoud Ali
Muhammad Mahmoud Ali

-اعتقالات على خلفية التظاهر في ريف حماة

بتاريخ 7 كانون الثاني/يناير 2026 نفذت قوات الأمن العام حملة اقتحام لمنازل مواطنين من أبناء الطائفة العلوية في بلدة سلحب – سهل الغاب، ريف حماة، واعتقلت عدداً من المشاركين في التظاهرات السلمية. ومن بين المعتقلين الذين عُرفت أسماؤهم:

مصعب رجوح – علي رجوح – محمد زيتون – أحمد العجوب – بهاء الرضوان

وُجهت لبعضهم تهم من بينها رفع صورة الشيخ الراحل شعبان منصور.

اعتقالات إضافية: أفادت مصادر محلية باعتقال شبان آخرين من قرية الصقلية التابعة إدارياً لبلدة سلحب، وهم: فراس فاضل، يعقوب فاضل، ومحمد فاضل.

– مقتل رجل أثناء محاولة اعتقاله قسرياً في الدريكيش

بتاريخ 6 كانون الثاني/يناير 2026، قتل محمد شاكر، من أبناء الطائفة العلوية في منطقة الدريكيش – محافظة طرطوس خلال محاولة الأمن العام اعتقاله قسرياً، دون إبراز مذكرة قضائية أو توجيه تهم رسمية، وعلى خلفية وُصفت بالطائفية. وأفادت روايات متعددة بأن عناصر القوة قامت بضربه وشتمه وشتم الطائفة العلوية أثناء محاولة الاعتقال لكنه (الضحية) قاوم عناصر الأمن العام.

تشير الوقائع الموثقة أعلاه إلى نمط متكرر من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، شملت الاعتقال التعسفي، والقتل تحت التعذيب، واستهداف مدنيين على خلفيات طائفية أو بسبب مشاركتهم في مظاهرات سلمية. كما لا يزال مصير عدد كبير من المعتقلين في اللاذقية وجبلة وطرطوس وحمص مجهولاً، في ظل استمرار حملات الاعتقال واتساع نطاقها الجغرافي والزمني.

English version: Click here

Scroll to Top