مقتل مازن اليوسف في مدينة حمص في سياق تصاعد الانتهاكات بحق مدنيين من الأقليات

عُثر على السيد مازن اليوسف من أبناء الطائفة العلوية مقتولاً صباح يوم 18 كانون الأول/ديسمبر 2025 قرب باب المطبعة التي يعمل فيها، عند زاوية المركز الثقافي في مدينة حمص غرب سوريا.

وكان مازن اليوسف من أوائل المتطوعين في منظمة الهلال الأحمر، وعمل سابقاً رئيساً لنقطة في حي الزهراء بمدينة حمص. لاحقاً انتقل للعمل في مطبعة صغيرة قرب المركز الثقافي، حيث وقع الحادث.

يأتي مقتل مازن اليوسف في سياق أوسع يتسم بتزايد حوادث القتل والخطف والانتهاكات بحق مدنيين من الطائفة العلوية في مناطق مختلفة من سوريا. ففي صباح 15 كانون الأول/ديسمبر 2025، أطلق مسلحون يستقلون دراجة نارية النار بشكل مباشر على المواطن موسى أحمد إسماعيل، وهو مدني من الطائفة العلوية يعمل في توزيع الغاز ويمتلك محلاً تجارياً في حي الورود بمدينة حمص، ما أدى إلى مقتله على الفور أمام متجره. ووقع الهجوم في منطقة قريبة جداً من مفرزة تابعة لـ«الأمن العام» المرتبط بالسلطة المؤقتة المتمثلة بـ«هيئة تحرير الشام»، حيث يقع محل الضحية بجوار تلك المفرزة.

وفي 14 كانون الأول/ديسمبر 2025، وثقت مصادر محلية اختطاف الأب غياث كنوج وابنه أحمد كنوج أثناء عملهما في أرضهما الزراعية على طريق الفرن في قرية الصبورة بريف السلمية شرق محافظة حماة، على يد مسلحين محسوبين على الأمن العام التابع للسلطة المؤقتة. ويعمل الضحيتان في الزراعة، وقد نُفذت عملية الاختطاف بشكل علني أمام سكان القرية.

كما قُتل الشاب محمد حلاني، وهو مدني من أبناء الطائفة الشيعية، بتاريخ 14 كانون الأول/ديسمبر 2025، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل مجموعة مسلحة، وذلك أمام محله التجاري في حي التضامن بالعاصمة السورية دمشق.

تعكس حادثة مقتل مازن اليوسف، إلى جانب الوقائع الأخرى المذكورة، تصاعداً مقلقاً في استهداف المدنيين، ولا سيما من الأقليات الدينية والطائفية، في ظل غياب معلومات رسمية حول هوية الجناة أو مصير المختطفين، واستمرار الإفلات من المساءلة في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة المؤقتة.

English version: Click here

Scroll to Top