قُتل مواطن من الطائفة الإسماعيلية في محافظة حمص وسط سوريا، في حادثة جديدة تعكس تصاعد الجرائم والاعتداءات التي تستهدف مدنيين من الأقليات الدينية في المنطقة. فقد عُثر، اليوم 14 آذار/مارس 2026، على جثمان المواطن إسماعيل مصطفى سفر مقتولاً في ريف حمص، بعد أن تم استدراجه خارج مدينة سلمية في ريف حماة.
وينحدر الضحية إسماعيل مصطفى سفر من قرية جدوعة في ريف مدينة سلمية بمحافظة حماة. وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد تم استدراجه إلى خارج مدينة سلمية بحكم عمله سائق سيارة أجرة (تكسي)، قبل أن يُعثر على جثمانه لاحقاً مقتولاً في ريف حمص.
ولم تتوفر حتى الآن معلومات واضحة حول الجهة المسؤولة عن الحادثة أو ملابسات الجريمة.
تأتي هذه الحادثة في ظل تقارير متزايدة عن حوادث قتل وخطف وتهجير وانتهاكات أخرى تستهدف مدنيين، ولا سيما من الأقليات الدينية في مناطق مختلفة من سوريا، وسط مطالبات محلية بضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.
في حادثة منفصلة، قُتل الشاب حسين راسم الرجو، وهو من أبناء الطائفة العلوية، بتاريخ 13 آذار/مارس 2026 في حي المهاجرين – ضاحية الباسل بمدينة حمص، بعد تعرضه لاعتداء باستخدام قطعة زجاج في منطقة العنق، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الضحية البالغ من العمر 29 عاماً كان قد توجّه إلى أحد المحال التجارية للمطالبة بدين مالي مترتب له على عدد من الأشخاص. وخلال النقاش الذي نشب بينهم، تطوّر الخلاف إلى اعتداء جسدي انتهى بطعنه في الرقبة بقطعة زجاج، ما أدى إلى مقتله في مكان الحادث.
كما شهدت مدينة حمص حادثتي اختطاف منفصلتين استهدفتا شابين من الطائفة العلوية خلال يومي 10 و11 آذار/مارس 2026، في ظل توتر أمني متصاعد. ووقعت الحادثتان في حي الزهراء وحي وادي الذهب، حيث أقدمت مجموعة مسلحة على اختطاف أحد الشابين بعد مهاجمة محل تجاري، بينما فُقد الاتصال بالآخر بعد خروجه من منزله.
وفي سياق متصل، قُتل الشابان ياسر حسين عباس وحسين حمدي بعد فقدان الاتصال بهما مساء الجمعة 6 آذار/مارس 2026 في مدينة حمص. وقد عُثر على جثتيهما صباح السبت 7 آذار/مارس 2026 مقتولين، بعد ساعات من اختفائهما أثناء عودتهما من عملهما. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الضحيتين ينتميان إلى الطائفة العلوية.
تشير هذه الحوادث المتكررة في مدينة حمص ومحيطها إلى تزايد المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، في ظل استمرار حوادث القتل والخطف والاستهداف، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين وضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة المسؤولين وضمان عدم الإفلات من العقاب.
English version: Click here









