وفاة الشاب “فاطر راتب حمدان” تحت التعذيب بعد احتجازه في سجن بحماة… وتوثيق سلسلة انتهاكات أخرى في حمص وطرطوس

توفي الشاب “فاطر راتب حمدان” بتاريخ 1 نيسان/أبريل 2026 في مشفى الكندي بمدينة حمص، متأثراً بإصابات بالغة ناجمة عن التعذيب الذي تعرض له خلال فترة احتجازه، في حادثة تندرج ضمن نمط مقلق من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي طالت مدنيين في عدة مناطق سورية خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب المعلومات الموثقة، ينحدر الضحية “فاطر راتب حمدان” من قرية الحداثة في ريف حمص، وهو من الطائفة العلوية. وكان قد اعتُقل من قبل جهة أمنية في المنطقة منذ نحو عام وشهرين، قبل الإفراج عنه بتاريخ 19 آذار/مارس 2026، وهو في حالة صحية حرجة.

وأفادت مصادر طبية في مشفى الكندي أن حالته كانت ميؤوساً منها عند وصوله، نتيجة تعرضه لتعذيب شديد خلال فترة احتجازه، ما أدى إلى وفاته بعد أيام قليلة من الإفراج عنه. وتشير المعطيات إلى تعرضه لممارسات تعذيب قاسية، يُعتقد أنها أسهمت بشكل مباشر في تدهور حالته الصحية.

كما تفيد المعلومات أن اعتقاله جاء في سياق حملات أمنية استهدفت مناطق في ريف حمص الغربي ذات غالبية علوية، وذلك قبل أحداث عنف واسعة شهدتها المنطقة خلال شهر آذار/مارس 2026.

حادثة ثانية: العثور على جثمان رجل مقتول بعد اختطافه في حمص

في حادثة منفصلة، عُثر على جثمان السيد “حسام أحمد بدور”، البالغ من العمر 41 عاماً، مرمياً في أحد شوارع حي وادي السايح بمدينة حمص، وقد تبين أنه قُتل إثر إصابته بعيار ناري في الرأس.

وكان الضحية، وهو أيضاً من الطائفة العلوية، قد فُقد بتاريخ 28 آذار/مارس 2026 بعد خروجه إلى عمله في أحد المطاعم بحي الخالدية. وفي اليوم التالي، وردت معلومات عن وجود جثة مجهولة الهوية في مشفى كرم اللوز، حيث تمكن شقيقه من التعرف عليه.

حادثة ثالثة: إصابة مدني خلال سطو مسلح في صافيتا

في 29 آذار/مارس 2026، شهدت مدينة صافيتا في ريف محافظة طرطوس، وهي منطقة ذات غالبية مسيحية، عملية سطو مسلح استهدفت فرع مكتب “الهرم” للحوالات المالية.

وأسفرت الحادثة عن إصابة مدير المكتب “فادي هلون”، وهو من الديانة المسيحية، بجروح خطيرة نتيجة إطلاق نار مباشر، قبل أن يفرّ المنفذون بعد الاستيلاء على مبالغ مالية.

حادثة رابعة: اعتقال تعسفي لمسؤول محلي في ريف مصياف

في سياق متصل، تم توثيق اعتقال الدكتور “مناف عزت محمد”، رئيس مجلس بلدية وادي العيون في ريف مصياف، بتاريخ 31 آذار/مارس 2026، عقب مداهمة منزله من قبل جهة أمنية.

ووفق المعلومات المتاحة، جرى الاعتقال دون إبراز مذكرة توقيف رسمية أو تقديم أسباب قانونية واضحة، ما يشير إلى احتمال وقوع انتهاك لمعايير الإجراءات القانونية الواجبة. يُذكر أن الدكتور مناف محمد يعمل طبيب أسنان إلى جانب منصبه الإداري.

تعكس هذه الوقائع نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي تشمل التعذيب المفضي إلى الوفاة، والقتل خارج نطاق القانون، والاعتداءات المسلحة على مدنيين، إضافة إلى الاعتقال التعسفي دون مسوغ قانوني. وتؤكد هذه الحالات الحاجة الملحة إلى تحقيقات مستقلة وشفافة لضمان المساءلة وحماية حقوق المدنيين.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2289
Scroll to Top