وفاة علي سليمان ديب بعد أيام من اعتقال نجله الكاتب والناشط أكثم ديب في الساحل السوري

توفي مساء الخميس 2 كانون الثاني/يناير 2026، علي سليمان ديب، والد الكاتب والناشط السياسي والمدني السوري أكثم ديب “أبو لمك”، وذلك بعد أيام من اعتقال نجله على يد الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الأمر الواقع في الساحل السوري.

علي سليمان ديب، مدني سوري من أبناء الطائفة العلوية، وهو والد الكاتب والناشط المعروف أكثم ديب. لم ترد معلومات تفيد بانخراطه في أي نشاط سياسي أو مدني مباشر، إلا أن وفاته جاءت في سياق مرتبط بشكل مباشر باعتقال نجله.

وسبق وفاة علي سليمان ديب اعتقال ابنه أكثم ديب، مساء 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، من منزله في قرية بعبدة بريف مدينة جبلة في محافظة اللاذقية.

ويُعد أكثم ديب كاتباً وناشطاً سياسياً ومدنياً سورياً من أبناء الطائفة العلوية، عُرف بنشاطه العلني على وسائل التواصل الاجتماعي وبمواقفه السياسية والمدنية. وقد جاء اعتقاله على خلفية مشاركته في تظاهرات سلمية خرجت احتجاجاً على سياسات السلطة المؤقتة.

وشهد الساحل السوري في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 حملة اعتقالات واسعة نفذتها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الأمر الواقع، طالت ناشطين ومدنيين من أبناء الطائفة العلوية، على خلفية مشاركتهم في تظاهرات سلمية عُرفت باسم “طوفان الكرامة”.

وانطلقت هذه التظاهرات بتاريخ 28 كانون الأول/ديسمبر 2025 في عدة مدن ومناطق، من بينها اللاذقية، جبلة، القرداحة، وبانياس، وطرطوس وذلك احتجاجاً على التفجير الذي استهدف جامع علي بن أبي طالب في مدينة حمص، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى جميعهم من أبناء الطائفة العلوية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، سبقت حملة الاعتقالات عمليات تحريض علني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استهدفت أكثم ديب وآخرين، من خلال نشر صورهم وربط مشاركتهم السلمية باتهامات تتعلق بـ“التحريض” و”الفلول”.

كما نشرت وزارة الداخلية التابعة للسلطة المؤقتة صوراً لعدد من المعتقلين بلباس خاص بالموقوفين، ووصفتهم في بيانات رسمية بأنهم “مجرمو حرب”، دون الإعلان عن إجراءات قضائية واضحة أو ضمانات قانونية، في حين تشير المعلومات إلى أن عدداً كبيراً منهم مدنيون غير منخرطين في أي نشاط مسلح.

وتشير التقديرات إلى أن عدد المعتقلين على خلفية هذه التظاهرات تجاوز 100 شخص، معظمهم من الشباب والمدنيين. كما سُجل سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين، لا سيما في مدينة اللاذقية، نتيجة إطلاق نار واعتداءات أثناء محاولات تفريق الاحتجاجات، دون الإعلان عن محاسبة المسؤولين عنها.

وتأتي وفاة علي سليمان ديب في سياق إنساني شديد الحساسية، يعكس الآثار النفسية والاجتماعية الخطيرة للاعتقال التعسفي، ولا سيما حين يطال ناشطين مدنيين على خلفية ممارستهم لحقهم في التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير.

ويثير هذا السياق مخاوف جدية تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، وتداعيات هذه السياسات على السلم الأهلي والحريات العامة في مناطق الساحل السوري.

اعتقال الناشط السوري أكثم ديب “أبو لمك” والشاب زين عروس على خلفية مشاركتهما في تظاهرات سلمية بالساحل السوري

 

 

English version: Click here

Scroll to Top