اختطفت السيدة وسام عزيز منصور، وهي امرأة سورية من الطائفة العلوية تبلغ من العمر 35 عاماً، وأم لثلاثة أطفال، في واقعة تثير مخاوف جدية بشأن سلامتها وسلامة طفلتها الصغيرة التي كانت برفقتها.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن وسام عزيز منصور تنحدر من محافظة حمص، وهي متزوجة وتقيم في ريف محافظة اللاذقية، في قرية حرف المسيترة.
وفي يوم الأربعاء 11 آذار/مارس 2026، غادرت السيدة وسام منزلها متوجهة إلى مدينة جبلة بغرض زيارة طبيب، وكانت برفقتها طفلتها الصغرى البالغة من العمر أربع سنوات. ومنذ ذلك الوقت انقطع الاتصال بهما بشكل كامل، ولم تتمكن العائلة من معرفة مكان وجودهما أو مصيرهما.
وأفاد نشطاء أن العائلة تلقت لاحقاً اتصالاً هاتفياً من رقم يعود للسيدة نفسها، إلا أن المتحدثين كانوا أشخاصاً مجهولين. ووفق رواية العائلة، طلب المتصلون من ذوي الضحية إرسال وحدات رصيد للهاتف من أجل تمكينهم من التواصل معهم والتفاوض، قبل أن يطالبوا لاحقاً بمبالغ مالية مقابل إطلاق سراح السيدة وطفلتها.
كما ذكرت العائلة أن المتصلين وجهوا حديثاً للسيدة يتعلق بسبب عدم ارتدائها الحجاب، قبل أن يؤكدوا للعائلة أن إعادة الأم وطفلتها مشروطة بدفع المال.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، مرّ أكثر من 48 ساعة على اختفاء السيدة وطفلتها، فيما تعيش العائلة حالة من الخوف والقلق الشديدين في ظل غياب أي معلومات مؤكدة حول مصيرهما أو الجهة المسؤولة عن اختطافهما.
تعكس هذه الواقعة، نمطاً مقلقاً من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك الخطف، والإخفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، وهي ممارسات تتفاقم في ظل ضعف آليات المساءلة وغياب الحماية القانونية الفعالة للمدنيين.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد القلق من الانتهاكات المرتبطة بعمليات الخطف والإخفاء القسري التي تستهدف المدنيين في سوريا، بما في ذلك النساء المنتميات إلى أقليات دينية أو طائفية.
ويمثل هذا النمط من الانتهاكات تهديداً مباشراً للحق في الحرية والأمان الشخصي، ولا سيما بالنسبة للنساء المنتميات إلى أقليات دينية أو طائفية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات المعنية للكشف عن مصير الضحية وطفلتها وضمان سلامتهما.
English version: Click here









