وثّق نشطاء محليون وقوع اعتداءات جسدية وإهانات ذات طابع عنصري بحق عدد من المواطنين الأكراد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، شمالي سوريا، وذلك على يد عناصر مرتبطون سابقاً بـ«لواء الباقر». وأفادت المعلومات بأن الحادثة أثارت حالة استياء واسعة بين الأهالي الكرد في الحي، وسط مطالبات بالتدخل العاجل لوضع حد للانتهاكات المتكررة بحق السكان المدنيين.
وبحسب المصادر وقعت الاعتداءات يوم الخميس 12 آذار/مارس 2026 في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، حيث أقدمت مجموعة من أفراد عشيرة البكارة على الاعتداء بالضرب على عدد من الشبان الأكراد.
وأفادت المصادر بأن الاعتداء لم يقتصر على الضرب الجسدي، بل تخلله توجيه شتائم وإهانات عنصرية استهدفت الهوية القومية الكردية للضحايا، ما اعتُبر انتهاكاً واضحاً لحقوقهم وكرامتهم الإنسانية.
ووفق المعلومات المتوفرة، فإن المجموعة التي نفذت الاعتداء تتبع للمدعو صبحي أحمد الأحمد، وهو من أبناء عشيرة البكارة. وتشير المصادر إلى أن أفراد هذه المجموعة كانوا قد عملوا سابقاً ضمن لواء الباقر.
يُذكر أن لواء الباقر كان قد عمل خلال سنوات النزاع السوري إلى جانب نظام بشار الأسد والقوات الإيرانية، وتتهمه تقارير حقوقية ومنظمات محلية بالمسؤولية عن عمليات قتل واعتقال وخطف وابتزاز مادي، إضافة إلى سرقات والاستيلاء على ممتلكات المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد.
وأثارت الحادثة حالة غضب واستياء واسع بين السكان الأكراد في حي الشيخ مقصود، حيث ناشد الأهالي الجهات المسؤولة التدخل الفوري لوقف الاعتداءات والانتهاكات التي تنفذها هذه المجموعة، وضمان حماية المدنيين في الحي.
ويأتي هذا الحادث في ظل تغيرات ميدانية شهدتها المنطقة مؤخراً، إذ وقع حي الشيخ مقصود تحت سيطرة قوات السلطة المؤقتة بعد عملية عسكرية ضد القوات الكردية المحلية بدأت في 6 كانون الثاني/يناير 2026 باستهداف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، قبل أن تتم السيطرة عليهما في 10 كانون الثاني/يناير 2026.
وكانت منصة “رايتس مونيتور” قد وثّقت سابقاً خلال الحملة العسكرية مواد مصورة نشر معظمها مسلحون تابعون للسلطة المؤقتة تُظهر ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بحق مدنيين أكراد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.
English version: Click here









