اعتقال أربعة مدنيين ونقلهم إلى تركيا في سري كانيه/رأس العين وسط تصاعد الانتهاكات بحق الكرد في شمال سوريا

شهدت مدينة سري كانيه/رأس العين شمال سوريا حادثة اعتقال أربعة مدنيين على يد جهة تُعرف بـ”الشرطة العسكرية”، قبل نقلهم إلى داخل الأراضي التركية، في واقعة تثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم وتندرج ضمن سياق أوسع من الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين، ولا سيما الكرد، في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن “الشرطة العسكرية” أقدمت على اعتقال أربعة مدنيين في ريف سري كانيه أثناء زيارتهم للمنطقة، وهم: جمعة أحمد العزو، المنحدر من قرية المناجير جنوب المدينة، إضافة إلى محمود حوبو وابنه ولات (كرديان) من سكان مدينة تل تمر، وأحمد قاسم العوض من قرية الدردارة في ريف المدينة.

ووفقاً للمصادر، جرت عملية الاعتقال بالقرب من قرية العالية، حيث تم توقيفهم بشكل مفاجئ، قبل أن تقوم “الشرطة العسكرية” بتسليمهم إلى الاستخبارات التركية، ليتم نقلهم لاحقاً إلى داخل الأراضي التركية.

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد المخاوف بين السكان، خاصة من عودة المهجرين الكرد إلى مدينة سري كانيه، حيث تشير إفادات محلية إلى استمرار المخاطر الأمنية وغياب بيئة آمنة للعودة.

كما أفادت مصادر بأن بعض المهجرين الذين عادوا بشكل فردي خلال الفترة الماضية، واجهوا واقعاً قاسياً تمثل في دمار منازلهم ونهب ممتلكاتهم، إضافة إلى تعرضهم لمضايقات من قبل مجموعات مسلحة مرتبطة بالسلطة القائمة في المنطقة.

وفي حادثة حديثة، تعرض شخصان (س.ع) و(ع.ع) لمضايقات عقب عودتهما إلى المدينة، من قبل شخص يُدعى (خ.ر) ومجموعة من المسلحين.

وتحذر فعاليات محلية من العودة الفردية، مشددة على ضرورة أن تتم عودة السكان بشكل جماعي وتحت ضمانات دولية، وبعد انسحاب القوات التركية والفصائل المسلحة، مع توفير حماية من قوى أمن مدنية. كما أشارت إلى وجود شبكات مراقبة ومخبرين تعمل على رصد العائدين وتداول معلوماتهم.

وأطلقت تركيا عملية نبع السلام التي في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019، بمشاركة فصائل من “الجيش الوطني السوري”، والتي أسفرت عن السيطرة على مناطق رأس العين وتل أبيض، وتهجير أكثر من 200 ألف مدني، غالبيتهم من الكرد.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود نمط متكرر من الانتهاكات في شمال سوريا، يستهدف بشكل خاص المدنيين الكرد، ويتضمن الاعتقال التعسفي، النقل القسري، التهديد، والتضييق على العائدين. وفي ظل استمرار غياب بيئة آمنة وتعدد الجهات المسلحة، تتزايد المخاطر التي تهدد السكان المدنيين، ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لضمان الحماية، ووقف الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2302

Scroll to Top