بتاريخ 4 كانون الثاني/يناير 2026، أقدمت مجموعة مسلحة تابعة لفرقة السلطان سليمان شاه المعروفة بـ“العمشات”، وهي إحدى الفصائل المنضوية ضمن وزارة الدفاع في السلطة المؤقتة، على تنفيذ عملية اعتقال تعسفي في عفرين شمالي سوريا.
الضحية هو الشاب الكردي حنان عبد الرحمن مصطفى، يبلغ من العمر 22 عامًا، ومن أهالي قرية هيكجة التابعة لناحية شيخ الحديد (شيه) بريف عفرين. ينتمي إلى المكون الكردي في منطقة ذات غالبية كردية، وكان يقيم في مدينة حلب.
بحسب المعلومات المتوفرة، جرى اعتقال الشاب أثناء قدومه من مدينة حلب إلى قريته هيكجة لأداء واجب العزاء بوفاة عمه. وذكرت مصادر محلية بأن عناصر الفصيل أوقفوا حنان وصادروا سيارته من نوع “جيب”، بذريعة العثور على صور لرموز كردية محفوظة على هاتفه الخليوي.
يأتي هذا الحادث في سياق أوسع من الانتهاكات المستمرة التي تطال السكان الكرد في منطقة عفرين وريفها، حيث وثّق خلال الفترة الأخيرة حوادث اعتقال تعسفي مماثلة بحق مدنيين من المكون الكردي، نفذتها جهات أمنية ومجموعات مسلحة مختلفة.
وفي حادثة منفصلة، أقدمت مجموعة مسلحة تتبع لفصيل أحرار الشرقية، أحد فصائل ما كان يُعرف سابقًا بـ“الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، منذ نحو أسبوع، على اعتقال الشاب الكردي محمد خالد بلنك (33 عامًا).
وفي 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، أقدمت عناصر من “الأمن العام” التابع للسلطة المؤقتة على اقتحام قرية درويش التابعة لناحية شران بريف عفرين، وقامت باعتقال الشابة الكردية هيبة أمين سليمان (23 عامًا)، وذلك بحجة “التعامل مع الإدارة الذاتية”.
وتندرج هذه الممارسات ضمن حالة التدهور الأمني والانتهاكات الممنهجة التي تشهدها المنطقة منذ سيطرة تركيا والفصائل المسلحة الموالية لها على عفرين في 18 آذار/مارس 2018، وما رافق ذلك من تهجير واسع للسكان الأصليين، وحالات موثقة من الخطف والاعتقال والتعذيب والاستيلاء على الممتلكات، في ظل غياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.
English version: Click here









