اعتقال رئيس المجلس الإسلامي العلوي في اللاذقية الشيخ أحمد حبيب على خلفية احتجاجات الساحل السوري

اعتقلت قوات الأمن التابعة لسلطة الأمر الواقع في سوريا، الشيخ أحمد حبيب، رئيس المجلس الإسلامي العلوي في محافظة اللاذقية، وذلك بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، من قرية قلعة المهالبة في ريف القرداحة، بمحافظة اللاذقية، في ظل انتشار أمني كثيف شهدته القرية منذ ساعات الصباح الأولى.

ويأتي اعتقال الشيخ أحمد حبيب في سياق حملة أمنية أعقبت مظاهرات سلمية خرجت في مناطق عدة من الساحل السوري بتاريخ 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، شارك فيها أبناء من الطائفة العلوية، احتجاجاً على التفجير الذي استهدف جامع علي بن أبي طالب في مدينة حمص، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى جميعهم من أبناء الطائفة العلوية.

والشيخ أحمد حبيب هو رجل دين علوي، ويشغل منصب رئيس المجلس الإسلامي العلوي في محافظة اللاذقية، ويُعد من الشخصيات الدينية والاجتماعية المعروفة في المنطقة وهو مدني غير معروف عنه الانخراط في أي نشاط مسلح.

وعقب اعتقاله، عرضت وزارة الداخلية التابعة لسلطة الأمر الواقع صورة للشيخ أحمد حبيب وهو يرتدي لباساً مخططاً خاصاً بالموقوفين، ووصفت في بيانها المعتقلين على خلفية الاحتجاجات بأنهم “مجرمو حرب”.

وقال بيان الداخلية “نفّذت مديرياتُ الأمن الداخلي في اللاذقية ومناطق جبلة والقرداحة، بالإضافة لطرطوس وريفها وبالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب، عدّة عمليات أمنية، تمكّنت من خلالها من توقيف عدد من الأشخاص المتورّطين بجرائم حرب وأعمالٍ تحريضية هدّدت بشكلٍ كبير السلم الأهلي بين أبناء الشعب في محافظتي اللاذقية وطرطوس، وذلك عقب الدعوات التحريضية الخارجية ذات الطابع الطائفي والتي أدّت إلى حالة من الفوضى”.

وبحسب المعطيات المتوفرة، شملت الاعتقالات عدداً من المدنيين، من كتّاب وشيوخ وشباب، بعضهم في مقتبل العمر، دون الإعلان عن مذكرات توقيف قضائية أو إجراءات قانونية واضحة.

وتزامن اعتقال الشيخ أحمد حبيب مع اعتقال سابق للشيخ علي محمد هلهل، رئيس المجلس الإسلامي العلوي في مدينة طرطوس، بتاريخ 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، على خلفية موقفه الداعم للمظاهرات السلمية في الساحل السوري. وقد أدان المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر هذه الاعتقالات، واعتبرها اعتقالاً تعسفياً وانتهاكاً لحرية الرأي والموقف السياسي والإنساني، مطالباً بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.

وشهدت المظاهرات التي خرجت في اللاذقية وطرطوس وجبلة وبانياس والقرداحة، إضافة إلى حمص وريفها وريف حماة، سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتظاهرين، وفق مقاطع فيديو متداولة، نتيجة إطلاق نار واعتداءات خلال محاولات تفريق الاحتجاجات، إلى جانب إقامة حواجز أمنية وقطع طرقات.

وجاءت هذه التحركات استجابة لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، في 27 كانون الأول/ديسمبر 2025، للتظاهر السلمي تنديداً بالتفجير، والمطالبة بوقف ما وصفه المحتجون بالاستهداف على أساس الهوية الطائفية، ورفع مطالب تتعلق بالفيدرالية واللامركزية السياسية، وحماية السلم الأهلي.

يُشار إلى أن الاعتقالات طالت رموزاً دينية واجتماعية، في سياق أمني متوتر تشهده مناطق الساحل السوري، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات هذه الإجراءات على الحريات العامة والسلم الأهلي.

English version: Click here

Scroll to Top