عُثر صباح يوم 16 آذار/مارس 2026 على شاب من الطائفة العلوية مقتولاً داخل منزله في مدينة حمص وسط سوريا، في حادثة تثير مخاوف متزايدة بشأن تصاعد أعمال العنف التي تستهدف مدنيين، ولا سيما من الأقليات الدينية والقومية، في عدد من المناطق السورية خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت مصادر محلية بالعثور على جثة الشاب علي رامز المحمد مقتولاً داخل منزله في حي المهاجرين بمدينة حمص، حيث تبيّن أنه تعرض لإطلاق نار أدى إلى وفاته على الفور.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد وُجدت على جسد الضحية آثار عيارات نارية، فيما رجّحت مصادر أهلية أن يكون الجاني قد استخدم سلاحاً مزوداً بكاتم للصوت، وذلك نظراً لعدم سماع أي من سكان الحي أو الجيران لأصوات إطلاق نار أثناء وقوع الجريمة.
وتشير معطيات محلية إلى أن استخدام المسدسات المزودة بكواتم للصوت في عمليات اغتيال ذات طابع طائفي شهد تكراراً خلال الفترة الأخيرة في مدينة حمص.
تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من جرائم القتل التي طالت مدنيين في مناطق سورية مختلفة خلال الأيام الأخيرة.
ففي 14 آذار/مارس 2026، قُتلت المربية مارال خشفجيان داخل منزلها في مدينة حلب شمالي سوريا بعد تعرضها لاعتداء بطعنات قاتلة بسلاح حاد. وتنتمي الضحية إلى القومية الأرمنية وتعتنق الديانة المسيحية، وقد أسفر الاعتداء عن وفاتها داخل منزلها في وسط المدينة.
وفي حادثة منفصلة بتاريخ 14 آذار/مارس 2026 أيضاً، عُثر على جثمان المواطن إسماعيل مصطفى سفر مقتولاً في ريف محافظة حمص وسط البلاد. وتشير المعلومات إلى أن الضحية، وهو من الطائفة الإسماعيلية، جرى استدراجه خارج مدينة سلمية في ريف حماة قبل العثور على جثمانه لاحقاً.
كما قُتل الشاب حسين راسم الرجو، وهو من أبناء الطائفة العلوية، بتاريخ 13 آذار/مارس 2026 في حي المهاجرين – ضاحية الباسل بمدينة حمص، إثر تعرضه لاعتداء باستخدام قطعة زجاج في منطقة العنق، ما أدى إلى وفاته على الفور.
تشير هذه الوقائع إلى استمرار وقوع اعتداءات وجرائم قتل تستهدف مدنيين في مناطق مختلفة من سوريا، في ظل تقارير متزايدة عن حوادث قتل وخطف واعتداءات وتهجير قسري وانتهاكات أخرى تمس سلامة المدنيين.
وتطالب جهات محلية ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في هذه الجرائم، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون، بما يسهم في الحد من تصاعد الانتهاكات وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
English version: Click here









