بيان: بشأن الإعدامات الميدانية والانتهاكات الجسيمة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية – حلب

بيان حقوقي

رايتس مونيتور – منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا

بشأن الإعدامات الميدانية والانتهاكات الجسيمة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية – حلب

تُعرب رايتس مونيتور – منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا، عن بالغ قلقها إزاء المعلومات الخطيرة والمتطابقة الواردة من حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب شمال سوريا، والتي تفيد بقيام مسلحين تابعين للسلطة المؤقتة، المتمثّلة بـ “هيئة تحرير الشام”، بارتكاب عمليات إعدام ميدانية وانتهاكات جسيمة بحق مدنيين ومقاتلين أكراد، في سياق حملة عسكرية وأمنية واسعة النطاق.

وشهد حي الشيخ مقصود، يوم السبت 10 كانون الثاني/يناير 2026، تصعيداً عسكرياً متزامناً مع قصف عنيف، رافقته حملة اعتقالات واسعة طالت مئات المدنيين الكرد، ولا سيما الرجال، نفذتها قوات تابعة للسلطة المؤقتة.

وأفادت مصادر بمنع صحفيين مستقلين من دخول الحي لتغطية الأحداث، في حين جرى السماح لصحفيين موالين للسلطة المؤقتة بالتواجد ونقل رواية أحادية، بما يشكّل انتهاكاً واضحاً لحرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

ووثّقت رايتس مونيتور، في وقت سابق، مواد مصوّرة نُشر معظمها من قبل مسلحين تابعين لهيئة تحرير الشام، تُظهر ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بحق المدنيين الكرد في حي الشيخ مقصود، شملت:

عمليات قتل خارج نطاق القانون وإعدامات ميدانية.

سوء معاملة واعتقالات تعسفية دون أي إجراءات قانونية معروفة.

ممارسات مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية بحق أحياء وموتى.

التمثيل بجثامين الضحايا، في انتهاك صارخ لمبدأ احترام الموتى المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف.

كما أظهرت مشاهد متداولة بتاريخ 10 كانون الثاني/يناير 2026، ومصوّرة من قبل مسلحين تابعين للسلطة المؤقتة، ارتكاب مجزرة داخل حي الشيخ مقصود، حيث ظهر مدنيون ومقاتلة من القوات الكردية (الشرطة المحلية) بين الضحايا.

وتُبيّن المقاطع المصوّرة قيام المسلحين باستخدام قذائف وقنابل داخل غرفة تضم جثامين، ما أدى إلى اشتعال النيران في المكان، مع إطلاق عبارات تحريضية ومهينة بحق القتلى، ووصف المقاتلة الكردية بألفاظ حاطة بالكرامة الإنسانية.

وفي مقطع آخر، تظهر شاحنة تقل مدنيين من بينهم امرأة، بينما يحتجز المسلحون أحد الأشخاص وقد بدت عليه آثار تعذيب شديد، قبل سحله وتصفيته ميدانياً.

كما وثّق مقطع مصوّر إلقاء جثمان مقاتلة كردية متوفاة من أعلى أحد المباني في حي الشيخ مقصود، مع إطلاق عبارات مهينة أثناء التصوير، في مشهد يعكس مستوى خطيراً من العنف وانتهاك الكرامة الإنسانية.

بالتزامن مع هذه الانتهاكات، نُقل عدد كبير من المعتقلين عبر حافلات، حيث أعلنت الجهة المنفذة أنهم “مقاتلون من القوات الكردية”، دون تقديم أي معلومات عن إجراءات قانونية، أو توجيه اتهامات واضحة، أو ضمانات محاكمة عادلة.

كما أظهرت مشاهد متداولة تعرّض الحافلات التي تقل المعتقلين للشتائم والتحريض اللفظي من قبل صحفيين متواجدين في محيط الحي، في سلوك يُعدّ مخالفاً لأخلاقيات المهنة الصحفية وينتهك المعايير الدولية للتغطية المهنية في النزاعات.

تؤكد رايتس مونيتور أن هذه الأفعال، قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات جسيمة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما:

القتل العمد خارج نطاق القانون.

المعاملة القاسية والمهينة.

الاعتقال التعسفي.

انتهاك حرمة الموتى.

وهي جرائم لا تسقط بالتقادم، وتستوجب المساءلة الجنائية الفردية.

تطالب رايتس مونيتور بما يلي:

وقف فوري لجميع عمليات الإعدام الميدانية والانتهاكات بحق المدنيين.

الإفراج عن المعتقلين تعسفياً أو الكشف عن مصيرهم وضمان حقوقهم القانونية.

فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الانتهاكات الموثقة.

تمكين وسائل الإعلام المستقلة من الوصول إلى المناطق المتضررة دون قيود.

دعوة المجتمع الدولي والآليات الأممية المختصة إلى تحمل مسؤولياتها وضمان عدم الإفلات من العقاب.

تؤكد رايتس مونيتور – منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا، استمرارها في توثيق الانتهاكات ومتابعة هذه القضية، التزاماً بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان، وإنصاف الضحايا.

11 يناير 2026

توثيق انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني بحق المدنيين الكرد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب

توثيق مجزرة وانتهاكات جسيمة في حي الشيخ مقصود ذي الغالبية الكردية بمدينة حلب

السلطات المؤقتة تعتقل المئات من المدنيين الكرد في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب

 

English version: Click here

Scroll to Top