تضييق ممنهج على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب

تشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وهما حيّان تقطنهما غالبية من المواطنين الكرد حصارًا مشددًا فرضته السلطات المؤقتة في سوريا “هيئة تحرير الشام” منذ أيلول 2025، تمثّل بمنع إدخال المواد الأساسية، وعلى رأسها المحروقات، ولا سيما مادة المازوت، ومواد البناء.

وقد ترافق ذلك مع نصب حواجز طيّارة في محيط حي الشيخ مقصود، في إطار التضييق على السكان الكرد أثناء خروجهم إلى أحياء حلب الأخرى، وفرض إجراءات تفتيش وتضييق إضافية خارج الأطر الأمنية الرسمية الأمر الذي زاد من معاناة الأهالي اليومية.

وخلّف الحصار تداعيات اقتصادية وصناعية واجتماعية وصحية جسيمة، حيث تسبب بانقطاع مادة مازوت التدفئة، ما أدى إلى حرمان الطلبة من متابعة تعليمهم. كما خرج مبنى البريد في حي الأشرفية عن الخدمة، وهو المبنى المسؤول عن تغذية عدة أحياء بخدمات الإنترنت، نتيجة فقدان المحروقات اللازمة لتشغيله بالكهرباء.

وامتدت آثار الحصار لتطال قطاعات حيوية أخرى، شملت المشافي، والمدارس، والأفران، ووسائل النقل، في ظل أزمة خانقة طالت آلاف العائلات، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.

كما أقدمت السلطة المؤقتة على تجميد عمل كراج بلدية الشعب في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، عبر حجز المركبات التي تقلّ المواطنين الراغبين بالتنقل بين الحيين ومدينة عفرين، وإجبارهم على التوجه إلى كراج مركز المدينة في منطقة باب جنين، ما فاقم من معاناة السكان والسائقين على حد سواء.

وتأتي هذه الانتهاكات في إطار حصار مستمر منذ أشهر، يتّسم بسياسات منع الإمدادات الأساسية ونصب الحواجز الطيّارة والتضييق الأمني، ما انعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين وحقوقهم الأساسية. ويرى الأهالي أن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والاستقرار، ويعمّق الأزمة الإنسانية في الحيين، في ظل غياب واضح للمساءلة والرقابة القانونية.

ويحمّل سكان الأحياء المتضررة الجهات المعنية مسؤولياتها القانونية والإنسانية، مطالبين برفع الحصار فورًا، ووقف الانتهاكات التي تمسّ كرامة المدنيين وحقهم في الحياة الآمنة والتنقل وتوفير الاحتياجات الأساسية.

English version: Click here

Scroll to Top