توثيق مقتل شاب من الطائفة العلوية في قرية بيرين بريف حماة.. ألقوا قنبلة يدوية داخل منزله

قُتل شاب من الطائفة العلوية إثر هجوم مسلح استهدف منزله في قرية بيرين بريف حماة الغربي، في حادثة تُعد مؤشراً جديداً على تصاعد العنف ذي الخلفية الطائفية ضد المدنيين في سوريا، ضمن سياق أوسع من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وفقاً للمعلومات المتوفرة، أقدم مسلحون يُعتقد أنهم من أبناء قرية مجاورة لقرية بيرين، مساء يوم السبت الموافق 4 نيسان/أبريل 2026، على التوجه إلى منزل المواطن باسل محمود المحمد (المعروف بالعكاري) في قرية بيرين بريف حماة الغربي.

وبحسب الشهادات، قام المسلحون بطرق باب المنزل، وعند قيام الضحية بفتحه، ألقوا قنبلة يدوية إلى داخل المنزل. حاول الشاب إبعاد القنبلة عن أفراد أسرته عبر نقلها إلى خارج المنزل، إلا أنها انفجرت في يده، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة. عقب ذلك، أطلق المسلحون النار عليه قبل أن يلوذوا بالفرار.

تم نقل الضحية إلى أحد المشافي من قبل جيرانه، إلا أنه فارق الحياة صباح يوم 6 نيسان/أبريل 2026 متأثراً بجراحه.

تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الانتهاكات التي تستهدف مدنيين على خلفيات دينية في مناطق متفرقة من سوريا، لا سيما في ريف حماة الغربي ومناطق أخرى.

ففي 2 نيسان/أبريل 2026، قُتل كل من محمد حافظ العلي ويوسف محمد العلي، وهما مدنيان من الطائفة العلوية، على يد مجموعة مسلحة أثناء عملهما في أرضهما الزراعية شمال قرية البياض التابعة لبلدية أم الطيور في ريف حماة الغربي، دون وجود أي مؤشرات على مشاركتهما في أعمال عسكرية.

كما توفي فاطر راتب حمدان، المنحدر من قرية الحداثة في ريف حمص والمنتمي للطائفة العلوية، بتاريخ 1 نيسان/أبريل 2026، متأثراً بإصابات ناجمة عن التعذيب خلال فترة احتجازه التي استمرت نحو عام وشهرين، وذلك بعد أيام من الإفراج عنه وهو في حالة صحية حرجة.

وفي حادثة منفصلة، عُثر بتاريخ 29 آذار/مارس 2026 على جثمان حسام أحمد بدور (41 عاماً)، وهو من الطائفة العلوية، في حي وادي السايح بمدينة حمص، بعد تعرضه لإطلاق نار في الرأس، وذلك عقب اختفائه بيوم واحد من خروجه إلى عمله.

كما أُصيب فادي هلون، وهو مدني من الديانة المسيحية، بجروح خطيرة في 29 آذار/مارس 2026، خلال عملية سطو مسلح استهدفت مكتب حوالات مالية في مدينة صافيتا بريف طرطوس.

تشير هذه الوقائع مجتمعة إلى تصاعد مقلق في وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاعتداءات المسلحة ضد المدنيين، في ظل استمرار غياب المساءلة القانونية.

كما تعكس هذه الحوادث نمطاً متزايداً من استهداف المدنيين على أسس دينية وطائفية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من اتساع نطاق العنف الممنهج ضد الأقليات، ويؤكد الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2305

Scroll to Top