توثيق مقتل عارف أمين زلخ في مدينة حمص ضمن تصاعد الانتهاكات ذات الخلفية الطائفية في سوريا

أفادت مصادر موثوقة بأنه عُثر على الشاب عارف أمين زلخ مقتولاً بطلق ناري مساء يوم الأحد الموافق 5 نيسان/أبريل 2026، داخل سيارته في حي كرم شمشم بمدينة حمص، حيث تعرض لإطلاق نار مباشر أدى إلى مقتله على الفور في حادثة تندرج ضمن سياق متصاعد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، والتي تستهدف مدنيين على خلفيات دينية وطائفية في مناطق متفرقة من سوريا.

وينحدر الضحية من قرية المظهرية الواقعة في ريف حمص الجنوبي الشرقي، وهو من أبناء الطائفة العلوية.

ولم تتوفر حتى لحظة إعداد هذا التقرير معلومات مؤكدة حول الجهة المسؤولة عن الحادثة أو الدوافع الكامنة وراءها، في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني وغياب التحقيقات الشفافة.

تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الوقائع المماثلة التي تشير إلى تصاعد أعمال العنف ضد المدنيين:

في 4 نيسان/أبريل 2026، تعرض منزل المواطن باسل محمود المحمد (المعروف بالعكاري) في قرية بيرين بريف حماة الغربي لهجوم مسلح نفذه أفراد يُعتقد أنهم من قرية مجاورة. ألقى المهاجمون قنبلة يدوية داخل المنزل، وعند محاولة الضحية إبعادها عن أسرته، انفجرت في يده، قبل أن يتم إطلاق النار عليه. وقد فارق الحياة صباح 6 نيسان/أبريل 2026 متأثراً بجراحه. الضحية من الطائفة العلوية.

بتاريخ 2 نيسان/أبريل 2026، قُتل كل من محمد حافظ العلي ويوسف محمد العلي، وهما مدنيان من الطائفة العلوية، على يد مجموعة مسلحة أثناء عملهما في أرض زراعية شمال قرية البياض التابعة لبلدية أم الطيور في ريف حماة الغربي، دون أي مؤشرات على مشاركتهما في أعمال قتالية.

في 1 نيسان/أبريل 2026، توفي فاطر راتب حمدان، المنحدر من قرية الحداثة في ريف حمص، متأثراً بإصابات ناجمة عن التعذيب خلال فترة احتجازه التي استمرت نحو عام وشهرين، وذلك بعد أيام من الإفراج عنه وهو في حالة صحية حرجة. الضحية من الطائفة العلوية.

بتاريخ 29 آذار/مارس 2026، عُثر على جثمان حسام أحمد بدور (41 عاماً) في حي وادي السايح بمدينة حمص، بعد تعرضه لإطلاق نار في الرأس، وذلك عقب اختفائه بيوم واحد من خروجه إلى عمله. الضحية من الطائفة العلوية.

في حادثة منفصلة بتاريخ 29 آذار/مارس 2026، أُصيب فادي هلون، وهو مدني من الديانة المسيحية، بجروح خطيرة خلال عملية سطو مسلح استهدفت مكتب حوالات مالية في مدينة صافيتا بريف طرطوس.

تشير هذه الوقائع مجتمعة إلى تصاعد مقلق في وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما يشمل القتل خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاعتداءات المسلحة التي تستهدف المدنيين.

كما تعكس هذه الحوادث نمطاً متزايداً من استهداف الأفراد على أسس دينية وطائفية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من اتساع نطاق العنف الممنهج ضد الأقليات.

إن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة القانونية الفعالة يعزز مناخ الإفلات من العقاب، ويؤكد الحاجة الملحّة إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، ومحاسبة المسؤولين، وضمان حماية المدنيين وفقاً لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2308

Scroll to Top