تُعدّ جريمة مقتل عائلة المحامي الكردي خليل عبدو واحدة من الحوادث الجنائية المروعة التي شهدتها مدينة حلب مؤخراً، حيث قُتلت عائلة كاملة مؤلفة من أربعة أفراد، بينهم طفلان، داخل منزلهم في حي السبيل. وتثير هذه الجريمة صدمة واسعة ومخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين وتصاعد الجرائم في عدد من المناطق السورية.
وقُتلت عائلة المحامي الكردي خليل عبدو، المعروف باسم “خلدون مراد”، داخل منزلهم الكائن في الطابق الرابع من أحد الأبنية السكنية في حي السبيل بمدينة حلب شمالي سوريا.
وضمّت قائمة الضحايا أربعة أفراد من العائلة وهم:
المحامي خليل عبدو (المعروف باسم خلدون مراد)، وينحدر من قرية ماتينا في ريف عفرين.
شيلان طوبال، زوجة المحامي خليل عبدو، وتنحدر من قرية حج في ريف عفرين.
الطفل أحمد خليل عبدو، طالب في الصف الخامس الابتدائي.
الطفلة إيلين خليل عبدو، طالبة في الصف الثاني الابتدائي.
تم اكتشاف الجريمة يوم الأحد 8 آذار/مارس 2026 بعد انقطاع الاتصال مع أفراد العائلة لفترة من الزمن، ما دفع أقاربهم إلى التوجه إلى منزلهم للاطمئنان عليهم. وبعد طرق الباب دون تلقي أي استجابة، قام الأقارب بخلع الباب، ليعثروا على أفراد العائلة الأربعة مقتولين داخل المنزل.
وفي بيان رسمي، أعلن قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، يوم الاثنين 9 آذار/مارس 2026، إلقاء القبض على الشخص المشتبه بارتكابه جريمة قتل العائلة في حي السبيل. وأوضح أن المشتبه به أُحيل إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
ورغم أن المؤشرات الأولية ترجّح الطابع الجنائي للجريمة، فإن وقوعها يأتي في وقت تشهد فيه عدة مناطق سورية تصاعداً ملحوظاً في معدلات الجرائم وأعمال العنف، ما يثير مخاوف متزايدة لدى السكان بشأن الوضع الأمني وحماية المدنيين.
ويأتي الكشف عن هذه الجريمة بعد ساعات فقط من حادثة قتل أخرى، وقعت صباح الأحد 8 آذار/مارس 2026 في مدينة جنديرس بمنطقة عفرين شمال سوريا، حيث قُتل ثلاثة مدنيين إثر هجوم مسلح استهدف عامليْن وصاحب محل للصياغة والصرافة في مركز المدينة. وقد أثارت هذه الحادثة بدورها مخاوف جديدة حول تدهور الوضع الأمني وسلامة المدنيين في المنطقة.
تسلط جريمة مقتل عائلة المحامي خليل عبدو الضوء على المخاطر التي يواجهها المدنيون في عدد من المناطق السورية، وتبرز الحاجة الملحة إلى تحقيقات شفافة وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم، إضافة إلى اتخاذ تدابير فعالة لتعزيز حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
English version: Click here










