يوم الجمعة 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، تلقّى نحو 100 موظف يعملون في مرفأ اللاذقية غرب سوريا قرارات رسمية من السلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام” بنقلهم إلى معابر بعيدة في أرياف دير الزور وإدلب وحلب، أبرزها معبر البوكمال، وذلك عبر رسائل وصلت إليهم بواسطة تطبيق واتساب.
وبحسب إفادات الموظفين، فإن الغالبية العظمى من المنقولين هم من أبناء الطائفة العلوية، ومن بينهم نساء.
وجاءت قرارات النقل وفق نشطاء في سياق إجراء انتقامي بعد أن شهد الساحل السوري ووسط البلاد في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، موجة واسعة من المظاهرات السلمية في 42 موقعًا، تركزت في مناطق ذات غالبية علوية، للمطالبة بـ: “وقف القتل والخطف والاعتقال القسري والإفراج عن المعتقلين واعتماد نظام الحكم الفيدرالي”.
وأعقب تلك التجمعات والمظاهرات السلمية خروج مظاهرات لأنصار السلطة في حمص وبانياس وحماة واللاذقية، رفعت شعارات طائفية دعت إلى قتل وتهجير العلويين، ففي مدينة اللاذقية، جابت مجموعات طائفية أحياء ذات غالبية علوية، وقامت بتكسير سيارات ومحال تجارية.
ويرى نشطاء أن هذا النمط من القرارات يشكّل وسيلة غير مباشرة للتخلص منهم وظيفيًا من دون تحمّل تبعات قانونية أو رقابية أمام الرأي العام، في تكرار لأساليب سابقة.
وتشير الوقائع الموثقة إلى أن قرارات النقل الجماعي لـ100 موظف غالبتهم من أبناء الطائفة العلوية من مرفأ اللاذقية إلى معابر بعيدة جاءت في سياق إجراءات أمنية وانتقامية أعقبت مظاهرات سلمية واسعة، وترافقت مع اعتقالات واستدعاءات مخاتير ووجهاء واستخدام القوة المفرطة في تفريق الاحتجاجات مع تصاعد خطاب تحريضي طائفي واعتداءات على الممتلكات.
English version: Click here









