فصل الطالبة غزل عبدو سلمان من جامعة اللاذقية على خلفية منشور يستذكر مجازر آذار

أصدرت جامعة اللاذقية بتاريخ 25 شباط/فبراير 2026 قراراً يقضي بالفصل النهائي للطالبة غزل عبدو سلمان، البالغة من العمر 19 عاماً من الطائفة العلوية، وذلك عقب إحالتها إلى التحقيق على خلفية منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمّن استذكاراً لما يُعرف بـ”مجازر آذار” بحق أبناء الطائفة العلوية. ويأتي القرار في سياق حملة تحريض وتهديد طالت الطالبة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفق ما تم توثيقه.

بحسب المعلومات المتوفرة، فإن الطالبة غزل عبدو سلمان تدرس في كلية الهندسة الزراعية في جامعة اللاذقية (المعروفة سابقاً باسم “جامعة تشرين”). وقد تم استدعاؤها للتحقيق إثر نشرها محتوى على حساباتها الشخصية يتناول استذكار أحداث آذار التي وصفتها بأنها مجازر استهدفت العلويين.

وفي مقطع فيديو نشرته الطالبة على وسائل التواصل الاجتماعي، أكدت صدور قرار فصلها النهائي وحرمانها من متابعة تعليمها الجامعي، مشيرة إلى أن الإجراء التأديبي جاء بسبب منشور الاستذكار المذكور.

من جهتها، تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي يُعرّف أصحابها أنفسهم كمؤيدين للسلطة المؤقتة، روايات تدعي أن قرار الفصل جاء على خلفية تسجيل صوتي وُصف بأنه يتضمن خطاباً طائفياً، إضافة إلى منشورات ومقاطع فيديو منسوبة للطالبة.

ورصدت حملة تحريض إلكترونية استهدفت الطالبة عقب انتشار خبر فصلها، تضمنت تهديدات وخطاب كراهية، إضافة إلى نشر صور لها بشكل مسيء، بما في ذلك تداول صور ضمن حسابات ما يسمى “سوق السبايا”.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، فقد صدر قرار الفصل عن عميد الكلية، الدكتور نبيل حسن، دون صدور توضيح رسمي مفصل من إدارة الجامعة يبيّن الأسس القانونية للقرار أو طبيعة المخالفة التأديبية بشكل معلن.

يثير قرار الفصل النهائي والحرمان من التعليم، في حال ثبوت ارتباطه بمحتوى تعبيري تساؤلات جدية حول مدى احترام الحق في حرية الرأي والتعبير والحق في التعليم، المكفولين في المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما في السياقات التي تتقاطع مع الانتماء الديني أو الطائفي.

كما أن حملات التحريض والتهديد التي طالت الطالبة، في حال عدم ملاحقتها أو وضع حد لها، قد تشكل إخلالاً بواجب حماية الأفراد من خطاب الكراهية والتحريض على العنف، وما قد يترتب عليه من مخاطر تمس سلامتهم الجسدية والنفسية.

تستدعي هذه القضية تحقيقاً مستقلاً وشفافاً يضمن وضوح الإجراءات التأديبية المتخذة، ويكفل حماية الحقوق الأساسية للطالبة، ويمنع أي استهداف قائم على الانتماء الطائفي أو التعبير السلمي عن الرأي.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2112
Scroll to Top