حصلت “رايتس مونيتور”، يوم الأحد 12 كانون الثاني/يناير 2026، على قائمة أولية تضم أسماء 272 شخصاً من المفقودين من سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ذوي الغالبية الكردية، في مدينة حلب شمالي سوريا، وذلك في أعقاب أحداث أمنية وعسكرية شهدها الحيان خلال الأيام الماضية.
ويأتي الكشف عن هذه القائمة في سياق معلومات متطابقة وخطيرة كانت رايتس مونيتور قد أعربت سابقاً عن قلقها البالغ حيالها، بشأن ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق مدنيين ومقاتلين أكراد في الحيين، على يد مسلحين تابعين للسلطة المؤقتة المتمثلة بـ هيئة تحرير الشام، وذلك ضمن حملة عسكرية وأمنية واسعة النطاق.
وشهد حي الشيخ مقصود، يوم السبت 10 كانون الثاني/يناير 2026، تصعيداً عسكرياً لافتاً تزامن مع قصف عنيف، أعقبه تنفيذ حملة اعتقالات واسعة النطاق طالت مئات المدنيين، ولا سيما الرجال من أبناء الحي، وجرت على يد قوات تابعة للسلطة المؤقتة. كما طالت تداعيات هذه العمليات حي الأشرفية المجاور، حيث سُجل فقدان عدد كبير من الأشخاص في ظروف مشابهة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن غالبية المفقودين هم من المدنيين الأكراد المقيمين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم، في ظل غياب أي إجراءات قانونية معروفة أو إعلانات رسمية تتعلق بأوضاعهم.
وكانت رايتس مونيتور قد وثّقت في وقت سابق مواد مصوّرة، نُشر معظمها من قبل مسلحين تابعين لهيئة تحرير الشام، تُظهر ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بحق المدنيين الكرد في حي الشيخ مقصود، شملت:
عمليات قتل خارج نطاق القانون وإعدامات ميدانية.
اعتقالات تعسفية وسوء معاملة دون أي إجراءات قانونية معروفة.
ممارسات مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية بحق أحياء وموتى.
التمثيل بجثامين الضحايا، في انتهاك صارخ لمبدأ احترام الموتى المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف.
في موازاة هذه التطورات، أفادت مصادر محلية بمنع صحفيين مستقلين من دخول حي الشيخ مقصود لتغطية الأحداث، مقابل السماح لصحفيين موالين للسلطة المؤقتة بالتواجد ونقل رواية أحادية، ما يشكّل انتهاكاً لحرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
وتؤكد رايتس مونيتور أن هذه القائمة تُعد أولية وقابلة للتحديث، في ظل استمرار تعذّر الوصول الميداني المستقل إلى الحيين، واستمرار حالة القلق بشأن مصير المفقودين، وما يرافق ذلك من مخاوف جدية على حياتهم وسلامتهم.
English version: Click here













