أظهر مقطع فيديو متداول من إحدى الحفلات الشعبية في شمال سوريا قيام مطرب شعبي يُدعى ممدوح الجبوري بأداء أغنية تتضمن دعوة صريحة لذبح الكرد، في مشهد يعكس تصاعداً خطيراً في خطاب الكراهية القائم على أساس قومي، وسط غياب واضح لأي تدخل أو مساءلة من قبل السلطات المؤقتة.
وبحسب الفيديو المتداول، يردد الجبوري خلال الحفلة عبارة: “الأكراد واللهي إلا والله لندبحكم”، وهو ما يشكل تحريضاً مباشراً على العنف والتصفية الجسدية ضد فئة قومية بعينها. ويُعد استخدام الفنون الشعبية كوسيلة لنشر خطاب الكراهية والتهديد انتهاكاً خطيراً لمبادئ حقوق الإنسان، خاصة عندما يتضمن دعوات علنية للعنف.
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد ملحوظ في خطاب الكراهية في شمال سوريا، بالتزامن مع تزايد الانتهاكات بحق المدنيين الكرد، في بيئة أمنية هشة تتسم بضعف إنفاذ القانون وغياب المساءلة.
تشير معلومات موثقة إلى تعرض السكان الكرد في بلدة عين عيسى التابعة لمحافظة الرقة لحملة منظمة من التهديدات والاعتداءات من قبل مسلحين من العشائر، ممن قاموا بتغيير ولائهم للسلطة المؤقتة في دمشق.
كما وثّقت “منصة رايتس مونيتور” تصاعداً خطيراً في الانتهاكات ذات الطابع القومي ضد الكرد في شمال سوريا، شملت الاعتداءات الجسدية، وتدمير الممتلكات، والتحريض العلني، وتقييد حرية التنقل، واستهداف الرموز الثقافية.
وتعكس هذه الوقائع نمطاً مقلقاً من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض القومي، في ظل غياب أو تقاعس واضح من الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون، ما يهدد بتفاقم الانتهاكات ويقوض السلم الأهلي في المنطقة.
وبناءً على ما سبق يجب اتخاذ إجراءات لمنع نشر المحتوى الذي يتضمن خطاب كراهية وتحريضاً عنصرياً عبر المنصات المختلفة.
إن استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة يعزز بيئة الإفلات من العقاب، ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو مزيد من العنف القائم على الهوية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لحماية المدنيين وصون حقوقهم الأساسية.
English version: Click here









