قُتل أربعة ممرضين وأُصيب خامس، جميعهم من الطائفة العلوية، جراء استهداف مسلح لسيارة أجرة كانت تقلهم أمام مشفى الكندي الخاص في مدينة حمص، في هجوم نفذته مجموعة مسلحة مساء الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026.
الضحايا القتلى هم: مازن الأسمر، ليال سلوم (مهندسة)، علاء ونوس، ذو الفقار الزاهر، والشخص المصاب، أسامة ديوب.
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في محافظة حمص خلال الفترة ذاتها. ففي ريف حمص الغربي، أفادت مصادر محلية بمقتل الشاب جمال الدين أبي إبراهيم، وهو مدني من أبناء قرية فاحل وينتمي إلى الطائفة العلوية، بعد اعتقاله من قبل جهاز الأمن العام التابع للسلطة المؤقتة على خلفية مشاركته في مظاهرة سلمية شهدتها البلدة. ووفق المعلومات، اعتُقل الشاب أثناء المظاهرة ثم فُقد أثره لعدة أيام، قبل أن تتلقى عائلته في 6 كانون الثاني/يناير 2026 خبراً بالعثور على جثمانه داخل أحد المشافي في مدينة حمص، بعد نحو عشرة أيام من اعتقاله، وتشير المعطيات إلى أن مقتله وقع أثناء الاحتجاز.
وفي مساء 5 كانون الثاني/يناير 2026، قُتل ثلاثة مدنيين من الطائفة العلوية في قرية أبو حكفة شرق مدينة حمص، وهم فرحان معروف ونجله منتجب معروف، ومحمد شعبان (أستاذ مدرسة)، إثر إطلاق نار مباشر نفذه مسلحون ملثمون على محل سمانة كانوا يتواجدون داخله.
كما تم توثيق مقتل المهندس أسامة عبد المعين خضور، وهو مدني علوي اعتُقل من منزله في حي السبيل بمدينة حمص مساء 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، قبل أن تتلقى عائلته في 1 كانون الثاني/يناير 2026 خبراً بوجود جثمانه في براد الموتى بمشفى الوعر. إضافة إلى ذلك، قُتل وائل فرج الفوعاني، وهو مدني ينتمي إلى الطائفة الشيعية، أمام متجره في ضاحية الوليد بمدينة حمص بتاريخ 1 كانون الثاني/يناير 2026.
وتعكس حادثة مقتل الممرضين، إلى جانب الوقائع الأخرى الموثقة في محافظة حمص خلال الفترة نفسها، نمطاً مقلقاً من الانتهاكات الجسيمة للحق في الحياة والأمان الشخصي، في ظل حالة من الانفلات الأمني وغياب آليات فعّالة للمساءلة، وعدم توفر ضمانات كافية لحماية المدنيين، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة المؤقتة.
English version: Click here









