مقتل السيد علي سلمان علي إثر قصف استهدف منازل مدنيين في قرية بعبدة بريف جبلة

في صباح يوم 24 كانون الأول/ديسمبر 2025، تعرّض منزل السيد علي سلمان علي، المعروف بـ“أبو سلمان”، رجل مدني أعزل، متقدم في السن، ومقعد يعاني من المرض، وغير قادر على الحركة ينتمي إلى أبناء الطائفة العلوية في قرية بعبدة بريف جبلة في محافظة اللاذقية غرب سوريا لقصف أدى إلى تدمير أجزاء واسعة منه، ما أسفر عن مقتله.

وقع ذلك أثناء عملية أمنية نفذتها قوات الأمن العام التابعة للسلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام”، والتي استهدفت أحياء سكنية في القرية. وبحسب المعطيات، جرى استهداف منازل مدنيين بشكل عشوائي باستخدام الرشاشات الثقيلة وقذائف “آر بي جي”، ما أدى إلى مقتل الضحية في ظل عجزه التام عن الحركة.

تزامن مقتل الضحية مع اقتحام رتل من قوات الأمن العام قريتي بعبدة ودوير بعبدة بذريعة ملاحقة واعتقال مطلوبين. رافق الاقتحام استخدام كثيف وعشوائي للأسلحة، شمل إطلاق النار في الأحياء السكنية، ورمي قنابل بين المنازل، إضافة إلى إطلاق قذائف باتجاه الأحراش المحيطة، رغم وجود مدنيين في المنطقة.

كما تزامنت هذه العمليات مع وقت انصراف طلاب المدارس، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين الأهالي، ولا سيما الأطفال. وشهدت عدة مواقع داخل قرية بعبدة إطلاق نار كثيف في الهواء دون وجود هدف عسكري واضح، في ما بدا أنه يهدف إلى ترهيب السكان.

وفق المعلومات المتاحة، دخلت دورية تابعة للأمن العام إلى قرية بعبدة، وأطلقت النار في الهواء عند وصولها. لاحقًا، وقع اشتباك بين عناصر الدورية وأشخاص مطلوبين داخل إحدى المزارع في القرية. عقب ذلك، تمكن المطلوبون من الفرار، فيما قامت القوات بتفتيش المزرعة، قبل وصول تعزيزات إضافية نصبت حواجز على جميع مداخل القرية.

تأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من الانتهاكات التي طالت المدنيين في المنطقة، حيث تشير الممارسات المرافقة لعمليات الاقتحام إلى نمط من التضييق وبث الخوف بين السكان من أبناء الطائفة العلوية. ويُسجَّل ذلك في ظل استمرار حوادث القتل والاختطاف والاعتداء الجسدي بحق المدنيين، إلى جانب غياب المساءلة في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات المؤقتة.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=1671
Scroll to Top