أفادت مصادر محلية في ريف حمص الغربي بمقتل الشاب جمال الدين أبي إبراهيم، وهو مدني من أبناء قرية فاحل وينتمي إلى الطائفة العلوية، وذلك بعد اعتقاله من قبل جهاز الأمن العام التابع للسلطة المؤقتة على خلفية مشاركته في مظاهرة سلمية شهدتها البلدة.
وبحسب المعلومات الواردة، جرى اعتقال الشاب خلال مشاركته في المظاهرة، قبل أن يُفقد أثره لعدة أيام. وفي تاريخ 6 كانون الثاني/يناير 2026، تلقت عائلته خبراً يفيد بالعثور على جثمانه داخل أحد المشافي في مدينة حمص. وتشير المعطيات إلى أن مقتله وقع أثناء احتجازه، حيث وُجد جثمانه بعد نحو عشرة أيام من اعتقاله.
يأتي مقتل جمال الدين أبي إبراهيم في سياق تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في محافظة حمص خلال الفترة ذاتها. ففي مساء 5 كانون الثاني/يناير 2026، قُتل ثلاثة مدنيين من الطائفة العلوية في قرية أبو حكفة شرق مدينة حمص، وهم: فرحان معروف، ونجله منتجب معروف، ومحمد شعبان (أستاذ مدرسة)، إثر إطلاق نار مباشر نفذه مسلحون ملثمون على محل سمانة كانوا يتواجدون داخله.
كما تم توثيق حالات أخرى، من بينها مقتل المهندس أسامة عبد المعين خضور، وهو مدني علوي اعتُقل من منزله في حي السبيل بمدينة حمص مساء 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، قبل أن تتلقى عائلته في 1 كانون الثاني/يناير 2026 خبراً يفيد بوجود جثمانه في براد الموتى بمشفى الوعر. إضافة إلى ذلك، قُتل وائل فرج الفوعاني، وهو مدني ينتمي إلى الطائفة الشيعية، أمام متجره في ضاحية الوليد بمدينة حمص بتاريخ 1 كانون الثاني/يناير 2026.
تعكس حادثة مقتل الشاب جمال الدين أبي إبراهيم، إلى جانب حوادث القتل الأخرى الموثقة في محافظة حمص خلال الفترة نفسها، نمطاً مقلقاً من الانتهاكات الجسيمة للحق في الحياة والأمان الشخصي، في ظل حالة من الانفلات الأمني وغياب آليات فعّالة للمساءلة، وعدم توفر ضمانات حقيقية لحماية المدنيين، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة المؤقتة.
English version: Click here









