مقتل الشاب “علي قنب” من الطائفة العلوية إثر استهداف مسلح في مدينة حمص ضمن تصاعد العنف ذي الطابع الطائفي

قُتل الشاب علي قنب، وهو مدني من أبناء الطائفة العلوية ويعمل بائعاً للقهوة على بسطة في مدينة حمص غرب سوريا، متأثراً بإصابته بطلق ناري تعرّض له ليل 26–27 شباط/فبراير 2026، إثر استهداف مباشر نفذه مسلحان يستقلان دراجة نارية بالقرب من دوار الساعة وسط المدينة، قرب قيادة الشرطة.

وبحسب المعلومات المتوافرة، أقدم مسلحان مجهولان على إطلاق النار باتجاه علي قنب أثناء وجوده في موقع عمله قرب دوار الساعة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة. وتم إسعافه إلى مشفى كرم اللوز في مدينة حمص، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته.

تأتي جريمة مقتل علي قنب في سياق تصاعد ملحوظ لعمليات استهداف المدنيين في مدينة حمص خلال شهر شباط/فبراير 2026، وسط مؤشرات مقلقة على طابع طائفي لبعض هذه الحوادث.

ففي مساء الجمعة 27 شباط/فبراير 2026، قُتل كل من ناهل عبود (44 عاماً) وحسن عباس (42 عاماً)، وهما مدنيان من أبناء الطائفة المرشدية، إثر استهداف مباشر نفذته مجموعة مسلحة في شارع باب الدريب عند مفرق العيادات في مدينة حمص غرب سوريا.

كما أقدمت مجموعة مسلحة مساء 23 شباط/فبراير 2026 على استهداف السيدة إيمان مطانيوس جرجس (47 عاماً)، وهي من الديانة المسيحية، في حادثة أخرى شهدتها المدينة.

ووفق ما تم توثيقه خلال شهر شباط/فبراير 2026، فقد قُتل أكثر من عشرة مدنيين في مدينة حمص وريفها، غالبيتهم من أبناء الطائفة العلوية، في حوادث إطلاق نار واستهداف مباشر من قبل مسلحين مجهولين.

تندرج هذه الحوادث ضمن نمط متواصل من عمليات الاستهداف ذات الطابع الطائفي في مدينة حمص منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، أي منذ سقوط النظام، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين، خصوصاً المنتمين إلى أقليات دينية وطائفية، في ظل استمرار حالة الإفلات من العقاب وعدم الإعلان عن نتائج تحقيقات رسمية واضحة في هذه الجرائم.

إن استمرار هذا النمط من العنف يشكل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة المنصوص عليه في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويستدعي تحركاً عاجلاً لضمان حماية المدنيين، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بما يكفل عدم تكرارها ويعزز سيادة القانون.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2119
Scroll to Top