قُتلت السيدة مروى الراعي متأثرة بجراحها الخطيرة، وأُصيب زوجها سليم أسعد وطفلتهما ليلاس أسعد (4 سنوات) بجروح بالغة، جراء هجوم مسلح استهدف العائلة أمام منزلها في حي المهاجرين بمدينة حمص وسط سوريا، في حادثة تندرج ضمن نمط متصاعد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والتي يُشتبه بأنها تحمل طابعاً طائفياً.
ووقعت الحادثة مساء يوم 6 نيسان/أبريل 2026، عندما أقدم مسلحون مجهولون يستقلون دراجة نارية على إطلاق النار باستخدام سلاح مزود بكاتم صوت باتجاه أفراد العائلة التي تنتمي إلى الطائفة العلوية أثناء وجودهم أمام منزلهم بالقرب من مدرسة الثورة في حي المهاجرين بمدينة حمص.
أسفر الهجوم عن إصابة الأم مروى الراعي وزوجها سليم أسعد وطفلتهما ليلاس بجروح خطيرة، حيث تم نقلهم إلى مشفى الزهراء الوطني، ووصفت حالتهم حينها بالحرجة. لاحقاً، فارقت السيدة مروى الراعي الحياة متأثرة بإصابتها، رغم محاولات الطواقم الطبية إنقاذها.
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد ملحوظ في أعمال العنف التي تستهدف المدنيين في مناطق مختلفة من سوريا، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القانون والانتهاكات المرتبطة بخلفيات دينية وطائفية.
ففي 5 نيسان/أبريل 2026، عُثر على الشاب عارف أمين زلخ مقتولاً داخل سيارته في حي كرم شمشم بمدينة حمص، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر أدى إلى مقتله على الفور. وينحدر الضحية من قرية المظهرية في ريف حمص الجنوبي الشرقي، وهو من أبناء الطائفة العلوية. ولم تتوفر معلومات مؤكدة حول الجهة المسؤولة عن الحادثة.
وفي 4 نيسان/أبريل 2026، تعرض منزل باسل محمود المحمد (المعروف بالعكاري) لهجوم مسلح في قرية بيرين بريف حماة الغربي، حيث أُلقيت قنبلة يدوية داخل منزله، وعند محاولته إبعادها عن أسرته انفجرت في يده، قبل أن يتم إطلاق النار عليه. وقد توفي صباح 6 نيسان/أبريل 2026 متأثراً بجراحه. وهو من الطائفة العلوية.
كما قُتل في 2 نيسان/أبريل 2026 كل من محمد حافظ العلي ويوسف محمد العلي، وهما مدنيان من الطائفة العلوية، أثناء عملهما في أرض زراعية شمال قرية البياض التابعة لبلدية أم الطيور في ريف حماة الغربي، دون وجود مؤشرات على مشاركتهما في أي أعمال قتالية.
وفي 1 نيسان/أبريل 2026، توفي فاطر راتب حمدان، المنحدر من قرية الحداثة في ريف حمص، متأثراً بإصابات ناجمة عن التعذيب خلال فترة احتجازه التي استمرت نحو عام وشهرين، وذلك بعد أيام من الإفراج عنه وهو في حالة صحية حرجة. الضحية من الطائفة العلوية.
تشير هذه الوقائع مجتمعة إلى تصاعد مقلق في وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما يشمل القتل خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاعتداءات المسلحة التي تستهدف المدنيين. كما تعكس هذه الحوادث نمطاً متزايداً من استهداف الأفراد على أسس دينية وطائفية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من اتساع نطاق العنف الممنهج ضد الأقليات.
إن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب تحقيقات فعالة وشفافة يعزز مناخ الإفلات من العقاب، ويؤكد الحاجة الملحّة إلى فتح تحقيقات مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان حماية المدنيين وفقاً لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
English version: Click here









