وثّقت رايتس مونيتور سوريا مقتل المواطن الكردي عادل عبد الحنان نعسان، بعد العثور على جثمانه داخل أرضه الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون بالقرب من مفرق قرية فقيران التابعة لناحية جنديرس في ريف عفرين، وذلك يوم الثلاثاء 28 تموز/يوليو 2026، في حادثة أثارت مخاوف متزايدة من تصاعد أعمال العنف والاستهداف التي تطال المدنيين الكرد في المنطقة، ولا سيما في ظل المعلومات التي تحدثت عن العثور على رسالة تحمل عبارات تحريضية وعنصرية في موقع الجريمة.
وبحسب معلومات حصلت عليها رايتس مونيتور سوريا من مصادر محلية، فإن عادل عبد الحنان نعسان كان قد غادر صباح يوم الحادثة قريته شيتكا التابعة لناحية معبطلي متوجهاً إلى أرضه الزراعية، قبل أن يُعثر عليه لاحقاً مقتولاً داخل بستان الزيتون بعد إصابته بأعيرة نارية.
وأشارت المصادر إلى أن الضحية كان قد تعرض قبل أيام من مقتله لعملية سلب ونهب من قبل مجهولين أثناء توجهه صباحاً إلى بستان الزيتون، حيث جرى الاستيلاء على الأموال التي كانت بحوزته، في حادثة لم يُعلن عن نتائج أي تحقيق بشأنها.
ووفق المعلومات التي وثقتها المنصة، فإن عادل عبد الحنان نعسان من مواليد عام 1959، وينحدر من قرية شيتكا التابعة لناحية ماباتا (معبطلي) في ريف عفرين، وهو من المدنيين الكرد الذين عادوا مؤخراً إلى منطقتهم بعد سنوات من التهجير.
وأثارت الجريمة حالة من الغضب والاستياء بين أهالي قرية شيتكا ومحيطها، لا سيما بعد تداول معلومات تفيد بالعثور على ورقة وُضعت على جثمان الضحية كُتب عليها عبارة: “هذا مصير كل كردي”، وهي عبارة ذات طابع عنصري وتحريضي وتثير مخاوف جدية من احتمال وجود دافع قائم على الكراهية القومية وراء الجريمة، الأمر الذي يستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً لتحديد ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وشيّع أهالي منطقة عفرين وقرية شيتكا، مساء الثلاثاء 28 تموز/يوليو 2026، جثمان عادل عبد الحنان نعسان إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه، وسط حالة من الحزن والاستنكار الشعبي.
تأتي هذه الجريمة في ظل استمرار تسجيل اعتداءات وانتهاكات تستهدف مدنيين كرد في منطقة عفرين.
ففي 23 تموز/يوليو 2026 تعرض المواطن الكردي عارف حسن دلو، من مواليد عام 1961 والمنحدر من قرية هيكجة التابعة لناحية جنديرس، لاعتداء جماعي من قبل أنصار السلطة المؤقتة في مركز ناحية جنديرس ما أدى إلى إصابته بجروح متعددة، خاصة في منطقة العين.
وأضافت المصادر أن دوريات تابعة لقوى الأمن الداخلي تدخلت لاحقاً لوقف الاعتداء، وأوقفت عدداً من المشاركين فيه، فيما نُقل المصاب إلى مستشفى عفرين لتلقي العلاج وإجراء الكشف الطبي وتنظيم تقرير من الطبابة الشرعية.
كما أفادت المصادر بأن عدداً من المعتدين وجهوا شتائم وعبارات ذات طابع عنصري بحق المواطنين الكرد، وذلك بحضور عناصر وقيادات من قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في السلطة المؤقتة، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً بين سكان المنطقة.
وترى رايتس مونيتور سوريا أن تكرار حوادث القتل والاعتداءات المصحوبة بخطاب الكراهية والتحريض على أساس الانتماء القومي يفرض ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة تكشف حقيقة هذه الجرائم، وتحدد ما إذا كانت تحمل دوافع تمييزية، بما يضمن محاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية لجميع المدنيين، ومنع تكرار الانتهاكات، وصون حقوق السكان العائدين إلى مناطقهم دون تمييز.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here
اكتشاف المزيد من رايتس مونيتور سوريا
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.










