مقتل “سامر الجمال” في حمص ضمن تصاعد مقلق للانتهاكات ذات الطابع الطائفي

قُتل السيد “سامر الجمال”، وهو مدني يعمل سائق سيارة أجرة وينتمي إلى الطائفة العلوية، بتاريخ 9 نيسان/أبريل 2026، بعد خروجه إلى عمله ظهر اليوم ذاته، حيث عُثر على جثمانه على طريق البياضة في مدينة حمص وسط سوريا، وقد تعرض لإعدام ميداني برصاصة في الرأس، في حادثة تندرج ضمن نمط متصاعد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تستهدف مدنيين على خلفيات متعددة، من بينها الانتماء الطائفي.

بحسب المعلومات المتوفرة، فإن الضحية “سامر الجمال” من أبناء حي الزهراء في مدينة حمص، وقد خرج لمزاولة عمله على سيارة أجرة قبل أن يتم العثور عليه مقتولاً في حي البياضة.

تأتي حادثة مقتل “سامر الجمال” في سياق سلسلة من الانتهاكات المتصاعدة التي شهدتها محافظة حمص ومناطق أخرى خلال الأيام الأخيرة، والتي طالت مدنيين، وغالباً ما ارتبطت بخلفيات طائفية.

ففي 7 نيسان/أبريل 2026، قُتل السيد “فؤاد سليمان خضور”، وهو مدني يعمل سائقاً في جامعة حمص وينتمي إلى الطائفة العلوية، داخل أحد مراكز الاحتجاز في المدينة، وذلك بعد نحو عام من اعتقاله التعسفي دون توجيه أي تهم رسمية بحقه.

وفي 6 نيسان/أبريل 2026، قُتلت السيدة “مروى الراعي” متأثرة بجراحها، وأصيب زوجها “سليم أسعد” وطفلتهما “ليلاس أسعد” (4 سنوات)، إثر هجوم مسلح استهدفهم أمام منزلهم في حي المهاجرين بمدينة حمص، نفذه مسلحون مجهولون باستخدام سلاح مزود بكاتم صوت. العائلة تنتمي إلى الطائفة العلوية.

وفي 5 نيسان/أبريل 2026، عُثر على الشاب “عارف أمين زلخ” مقتولاً داخل سيارته في حي كرم شمشم بمدينة حمص، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر. وهو من أبناء قرية المظهرية في ريف حمص الجنوبي الشرقي، وينتمي أيضاً إلى الطائفة العلوية.

كما توفي “باسل محمود المحمد” (المعروف بالعكاري) في 6 نيسان/أبريل 2026 متأثراً بجراحه، بعد تعرض منزله لهجوم بقنبلة يدوية وإطلاق نار في قرية بيرين بريف حماة الغربي بتاريخ 4 نيسان/أبريل 2026. وينتمي الضحية إلى الطائفة العلوية.

وفي 2 نيسان/أبريل 2026، قُتل كل من “محمد حافظ العلي” و”يوسف محمد العلي”، وهما مدنيان من الطائفة العلوية، أثناء عملهما في أرض زراعية شمال قرية البياض بريف حماة الغربي.

وفي 1 نيسان/أبريل 2026، توفي “فاطر راتب حمدان”، المنحدر من قرية الحداثة في ريف حمص، متأثراً بإصابات ناجمة عن التعذيب خلال فترة احتجازه التي استمرت نحو عام وشهرين، وذلك بعد الإفراج عنه وهو في حالة صحية حرجة.

تشير هذه الوقائع مجتمعة إلى تصاعد خطير في وتيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، والاعتقال التعسفي، والتعذيب داخل مراكز الاحتجاز، إضافة إلى الهجمات المسلحة التي تستهدف المدنيين.

كما تعكس هذه الحوادث نمطاً مقلقاً من الاستهداف المرتبط بالخلفيات الدينية والطائفية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من اتساع نطاق العنف الممنهج ضد فئات معينة من المجتمع.

إن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب تحقيقات فعالة وشفافة، يعزز مناخ الإفلات من العقاب، ويؤكد الحاجة الملحّة إلى فتح تحقيقات مستقلة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، وفقاً لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2323

Scroll to Top