قُتل السيد فؤاد سليمان خضور، المنتمي إلى الطائفة العلوية، بتاريخ 7 نيسان/أبريل 2026 داخل أحد مراكز الاحتجاز في مدينة حمص، وذلك بعد قرابة عام من اعتقاله التعسفي دون توجيه أي تهم رسمية بحقه، في حادثة تندرج ضمن سياق متصاعد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تستهدف مدنيين على خلفيات متعددة، بينها الانتماء الطائفي.
وبحسب المعلومات الموثقة، فإن فؤاد سليمان خضور، وهو مدني يعمل سائقاً في جامعة حمص، قد قُتل داخل سجن البالونة في مدينة حمص بتاريخ 7 نيسان/أبريل 2026، بعد أن تم اعتقاله في 28 أيار/مايو 2025 خلال حملة أمنية استهدفت قرية حوش العسس في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة حمص.
وقد جرى اعتقال خضور إلى جانب عدد من الشبان، بينهم خمسة من أفراد أسرته، وهم:
علاء خضور
جعفر خضور
يوسف خضور
عيسى خضور
محمد خضور
وجميعهم من المدنيين، ولم يتم الإفراج عنهم منذ تاريخ اعتقالهم، كما لم تُوجَّه إليهم أي تهم قانونية، ما يشير إلى تعرضهم للاعتقال التعسفي.
وترافقت حملة الاعتقال مع انتهاكات إضافية، حيث أفادت مصادر موثوقة بقيام عناصر الأمن العام بسرقة ممتلكات منازل العائلة، بما في ذلك السيارات الخاصة، بالإضافة إلى وضع إشارات على منازلهم في مؤشر على نية الاستيلاء عليها. كما تعرض أفراد العائلة لتهديدات مباشرة خلال العملية.
أوُبلغ ذوو فؤاد خضور بوفاته دون تقديم أي تفاصيل واضحة حول ملابسات الحادثة أو أسباب الوفاة، وطُلب منهم التوجه إلى مشفى الجامعة في حمص لاستلام جثمانه، في ظل غياب الشفافية وحرمان العائلة من معرفة الحقيقة أو إجراء تحقيق مستقل.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من واقعة مشابهة، حيث توفي فاطر راتب حمدان، المنحدر من قرية الحداثة في ريف حمص، بتاريخ 1 نيسان/أبريل 2026، متأثراً بإصابات ناجمة عن التعذيب خلال فترة احتجازه التي استمرت نحو عام وشهرين، وذلك عقب الإفراج عنه وهو في حالة صحية حرجة. وكان الضحية أيضاً من الطائفة العلوية.
تشير هذه الوقائع إلى تصاعد ملحوظ في أنماط الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، والاعتقال التعسفي، والتعذيب داخل مراكز الاحتجاز، إضافة إلى الانتهاكات المرتبطة بخلفيات دينية وطائفية، في ظل غياب المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب.
English version: Click here









