في يوم 1 كانون الثاني/يناير 2026، قُتل وائل فرج الفوعاني إثر تعرّضه لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين وذلك أمام متجره التجاري في ضاحية الوليد بمدينة حمص غرب سوريا.
والضحية مدني ينحدر من قرية أم التين في ريف حمص الشرقي، وينتمي إلى الطائفة الشيعية. كان يعمل في متجره الخاص في ضاحية الوليد عند وقوع الحادث.
ويأتي مقتل وائل فرج الفوعاني في سياق تصاعد ملحوظ في معدلات العنف والجريمة، واستمرار حالة الانفلات الأمني، وسط غياب إجراءات فعّالة لحماية المدنيين. ويزيد هذا الواقع من مخاطر استهداف السكان في حياتهم اليومية، ويقوّض حقهم في الأمان الشخصي، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة المؤقتة.
وتُسجَّل هذه الجريمة ضمن سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي استهدفت مدنيين من خلفيات دينية وطائفية مختلفة خلال الفترة ذاتها. ففي 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، قُتل الشاب علي بسام تامر، وهو مدني من أبناء الطائفة العلوية، قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً، بعد أن أطلق مسلحان النار عليه أمام باب منزله في منطقة مساكن الديماس بريف دمشق.
كما تم توثيق حالات قتل خلال مظاهرات 28 كانون الأول/ديسمبر 2025 في مدينة اللاذقية، حيث قُتل كل من: نور بدر غِرّة، حيدر معلّا، زين العابدين عزام حسين، وحيدر سجيع ربيع، وجميعهم من الطائفة العلوية.
وفي سياق متصل، قُتل يوسف حسام داؤود بعد أن أظهرت مقاطع فيديو متداولة قيام موالين للسلطة بإيقاف سيارته أثناء عودته إلى منزله، قبل أن ترد معلومات لاحقة تفيد بمقتله نتيجة إطلاق النار عليه خلال هذا الاعتداء.
وفي صباح 1 كانون الثاني/يناير 2026، اقتحمت مجموعة مسلحة منزل العميد منير عثمان، وهو من أبناء الطائفة العلوية وأحد ضباط جيش النظام السابق، في منطقة مساكن الديماس قرب دمشق، وأطلقت النار عليه داخل منزله، ما أدى إلى مقتله فوراً أمام زوجته وأطفاله.
وفي 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، وقع تفجير داخل جامع علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، أثناء وجود مصلّين داخل حرم الجامع. وأسفر الانفجار عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال من الطائفة العلوية، إضافة إلى أضرار مادية واسعة في البنية الداخلية للمكان.
تعكس حادثة قتل وائل فرج الفوعاني، إلى جانب الوقائع الأخرى الموثقة، تصاعداً مقلقاً في استهداف المدنيين، ولا سيما المنتمين إلى أقليات دينية وطائفية، في ظل غياب معلومات رسمية حول هوية الجناة، واستمرار الإفلات من المساءلة، واستمرار المخاطر المحدقة بحق السكان المدنيين في حياتهم اليومية.
English version: Click here









