تعرض الموقع الإلكتروني للمرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى جانب حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لهجوم سبراني واسع النطاق، مساء الأربعاء 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، نفذته مجموعات قرصنة و”ذباب إلكتروني” مرتبطة بالسلطات السورية المؤقتة في دمشق، في أكبر هجوم من نوعه يتعرض له المرصد منذ تأسيسه.
ووفق توثيق المرصد، نُفذت الهجمات بشكل متزامن، وهدفت إلى تعطيل الموقع الإلكتروني، واختراق الحسابات الرسمية، وسرقة هويتها الرقمية، إضافة إلى إتلاف أو الوصول إلى البيانات والوثائق الحقوقية المحفوظة. وقد سبقت الهجومَ إعلاناتٌ وتحريضٌ علني نشرته حسابات مؤيدة للسلطة المؤقتة ورئيسها أحمد الشرع، بعضها مرتبط بمؤسسات رسمية كالمكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية ووزارة الإعلام، حدّدت الساعة السابعة مساءً بتوقيت دمشق موعدًا لبدء الهجوم، الذي استمر إلى ما بعد منتصف الليل.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد أوسع من الحملات الإعلامية الممنهجة التي استهدفت المرصد خلال الفترة الأخيرة، عبر التشهير والتشكيك بمصداقيته ونزاهة كوادره، وهي حملات وصفها المرصد بأنها الأعنف منذ تأسيسه في 1 أيار/مايو 2006، وتقودها جهات رسمية وإعلامية تابعة للسلطات الانتقالية.
ويؤكد المرصد أن هذه الهجمات والتهديدات، مهما بلغ حجمها، لن تثنيه عن مواصلة أداء دوره الحقوقي والإنساني في رصد وتوثيق ونشر انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا من جميع الأطراف، والعمل على إيصالها إلى الجهات المعنية، دفاعًا عن حقوق الضحايا وسعيًا لتحقيق العدالة والمساءلة.
تعرب “رايتس مونيتور” منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا، عن إدانتها الشديدة للهجوم السبراني المنسق الذي استهدف المرصد السوري لحقوق الإنسان، وتعتبره انتهاكًا خطيرًا لحرية التعبير والعمل الحقوقي، ومحاولة ممنهجة لإسكات الأصوات المستقلة التي توثق الانتهاكات وتدافع عن حقوق الضحايا. وتؤكد المنصة أن استهداف المؤسسات الحقوقية، سواء عبر الهجمات الإلكترونية أو حملات التحريض والتشهير، يمثل مساسًا مباشرًا بالحق في الوصول إلى الحقيقة، ويقوض مبادئ العدالة الانتقالية وسيادة القانون. وتطالب المنصة السلطات السورية المؤقتة بوقف هذه الممارسات فورًا، وضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، واحترام التزامات سوريا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
English version: Click here









