وفاة محمد علي متأثراً بالتعذيب الوحشي على يد عناصر الجيش الوطني السوري في عفرين

توفي المواطن محمد علي سيجام ، من أهالي ناحية شيخ الحديد في ريف مدينة عفرين شمال سوريا، يوم 6 ديسمبر 2025، متأثراً بالتعذيب الوحشي الذي تعرّض له على يد عناصر الجيش الوطني السوري التابع للاحتلال التركي، وذلك بعد أشهر من تدهور حالته الصحية وفقدانه القدرة على الحركة والكلام والتعرّف على من حوله.

محمد علي، وهو مواطن كردي وأب لثلاثة أطفال ويبلغ نحو أربعين عاماً، اختُطف في الأول من كانون الأول 2024، واحتُجز لمدة 42 يوماً في سجن معراته التابع لفصيل “الحمزات” تحت إشراف الاستخبارات التركية وهو أحد الفصائل المنضوية تحت راية الجيش الوطني السوري. وخلال احتجازه، تعرض لتعذيب ممنهج، شمل الحرق الشديد لقدميه، والجلد، وقطع تسع من أصابع قدميه بشكل جزئي أو كلي باستخدام منشار، إضافة إلى جلدة بالسوط، ما أدى إلى كسور في أربع أسنان، وتمزقات في الشفاه وكدمات واسعة الانتشار. كما مُنع من الحصول على أدويته الضرورية لحالته العصبية المسبقة.

تم الإفراج عن محمد علي بعد انتهاء فترة الاحتجاز، حيث تُرك أمام مشفى عفرين العسكري في حالة حرجة، ثم نُقل لتلقي العلاج في مدينة حلب. رغم العلاج المستمر لعدة أشهر، واصل وضعه الصحي التدهور، حيث عانى من هزال شديد وعجز عن الحركة مع تلف دائم في أعصاب القدمين، كما أصيب باضطرابات نفسية حادة أفقدته القدرة على التعرف على محيطه أو التحدث بوضوح، فيما اقتصر تفاعله على أنين متقطع ونوبات من الخوف والرجفان.

وتشير المعلومات إلى أن عملية التعذيب جاءت على خلفية اتهامه بـ”التعامل مع الإدارة الذاتية”، وهي تهمة تستخدم غالباً ضد المدنيين الأكراد في المنطقة.

تأتي وفاة محمد علي في سياق تصاعد الانتهاكات وضمن سياق أوسع من العنف المستمر في المنطقة منذ احتلال تركيا لعفرين ذات الغالبية الكردية في 18 مارس 2018، وما تبعه من تهجير أكثر من 400 ألف من سكانها الأصليين، بالإضافة إلى حالات القتل والاختطاف والتعذيب وفرض الإتاوات وسط غياب العدالة والمحاسبة واستمرار حالة الفوضى الأمنية.

تعذيب مواطن كردي من عفرين يؤدي لتدهور صحته النفسية والجسدية (مشاهد قاسية + 18)

 

 

English version: Click here

Scroll to Top