توفي المواطن الكردي زكي منان فائق، البالغ من العمر 39 عاماً، من أهالي قرية مسكة فوقاني – ناحية جنديرس بريف عفرين شمال سوريا، يوم الأحد 14 ديسمبر 2025، بعد صراع طويل مع المرض ناجم عن مضاعفات صحية خطيرة نتيجة تعرضه للضرب والتعذيب على يد فصائل مسلحة مدعومة من تركيا.
بحسب المعلومات المتوفرة، فقد فارق زكي الحياة في أحد مستشفيات مدينة دمشق، إثر تدهور حالته الصحية نتيجة توقف كليته وتلف كبده، وهي إصابات تعود إلى عام 2018 أثناء احتلال تركيا لمنطقة عفرين. وذكرت المصادر أن التعذيب استهدفه بعد رفضه تسليم ممتلكات أقربائه المهجّرين من قريته، على يد عناصر فصيل أحرار الشرقية، بقيادة المدعو أبو فواز الديري، المنحدر من ريف دير الزور.
وتعرض زكي للضرب والتعذيب بشكل ممنهج أثناء سيطرة الفصيل على قريته بعد احتلال عفرين في مارس 2018، ما أدى إلى إصاباته الصحية الطويلة الأمد والتي ساهمت في وفاته بعد سبع سنوات من المعاناة.
وتأتي وفاة زكي ضمن سياق واسع من الانتهاكات التي طالت المدنيين الأكراد في المنطقة منذ احتلال تركيا لعفرين في 18 مارس 2018، والذي شمل تهجير أكثر من 400 ألف شخص، وارتكاب عمليات قتل واختطاف وتعذيب، وفرض إتاوات مالية على السكان، وسط غياب كامل للعدالة والمحاسبة.
وفي سياق مرتبط، توفي المواطن الكردي محمد علي سيجام، من أهالي ناحية شيخ الحديد – ريف مدينة عفرين، يوم 6 ديسمبر 2025، متأثراً بالتعذيب الوحشي الذي تعرّض له على يد عناصر الجيش الوطني السوري التابع للاحتلال التركي.
محمد علي، البالغ نحو 40 عاماً وأب لثلاثة أطفال، اختُطف في الأول من ديسمبر 2024 واحتُجز 42 يوماً في سجن معراته التابع لفصيل “الحمزات”، تحت إشراف الاستخبارات التركية. خلال احتجازه، تعرض لتعذيب ممنهج شمل الحرق، الجلد، قطع أصابع القدم، والضرب بالسوط، ما أدى إلى كسور في الأسنان وتمزقات وكدمات واسعة، إضافة إلى منعه من الحصول على أدويته الضرورية.
رغم تلقيه العلاج بعد الإفراج عنه، استمر وضعه الصحي بالتدهور، وعانى من هزال شديد وعجز عن الحركة، واضطرابات نفسية حادة أفقدته القدرة على التعرف على محيطه أو الكلام بوضوح.
English version: Click here









