تصفية مواطنين كرديين من كادر مشفى عثمان في حي الأشرفية بحلب

مساء الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026، أقدمت مجموعة من المسلحين التابعين لقوات السلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام” على تصفية مواطنين كرديين يعملان ضمن كادر مشفى عثمان في حي الأشرفية بمدينة حلب شمال سوريا. ووفق المعلومات المتوفرة، دخل عناصر مسلحون إلى المشفى، حيث قاموا بتقييد الضحيتين قبل إعدامهما ميدانياً بالرصاص داخل المشفى، ما أدى إلى مقتلهما على الفور. وتشير إفادات إلى أن عملية التصفية وقعت خلال ساعات الفجر.

الضحيتان هما عدنان عارف عثمان وهو شقيق مدير مشفى عثمان، وعلي حنيف وينحدران من قرية عين الحجر صغير التابعة لناحية معبطلي في ريف عفرين. وينتمي الضحيتان إلى المكوّن الكردي، وكانا يعملان في المجال الصحي ضمن المشفى ذاته.

في اليوم نفسه، 8 كانون الثاني/يناير 2026، جرى تداول مقطع فيديو يُظهر مقاتلين تابعين لوزارة الدفاع في السلطة المؤقتة، المنبثقة عن “هيئة تحرير الشام”، وهم يقومون بسحل شخص على درج في أحد الأحياء الكردية بمدينة حلب، مع توجيه شتائم مهينة له، من بينها عبارة “اسحل الخنزير”. ولم تتوفر معلومات مؤكدة حول ما إذا كان الشخص الظاهر في المقطع مدنياً أم عسكرياً، إلا أن الواقعة بحد ذاتها تشكل انتهاكاً جسيماً لكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

تأتي هذه الحوادث في ظل تصعيد عسكري واسع شهدته الأحياء الكردية في مدينة حلب، ولا سيما حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، منذ يوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/يناير 2026، حيث تعرضت هذه الأحياء لقصف عنيف ومتواصل. وارتفعت وتيرة القصف صباح الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026، بالتزامن مع قيام قوات السلطة المؤقتة بنشر خرائط تُظهر مواقع سكنية في حي الشيخ مقصود جرى تحديدها كأهداف للقصف، بذريعة انطلاق عمليات قصف منها باتجاه أحياء مدينة حلب وسكانها من قبل “قوات سوريا الديمقراطية”.

وفي السياق ذاته، رصدت منصة “رايتس مونيتور” – منصة مراقب حقوق الإنسان في سوريا – صدور دعوات علنية وصريحة عن شخصيات مؤيدة للسلطة المؤقتة و“هيئة تحرير الشام”، تحرّض على قتل أسرى الحرب في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب، في انتهاك واضح لأحكام اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية أسرى الحرب.

يشكّل إعدام العاملين الصحيين داخل منشأة طبية، إلى جانب ممارسات السحل والتحريض العلني على القتل، مؤشرات خطيرة على ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين والعاملين في القطاع الطبي وأسرى الحرب وصون كرامتهم الإنسانية. وتندرج هذه الأفعال ضمن أفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سياق النزاع المسلح القائم.

 

دعوات من شخصيات مؤيدة للسلطة الانتقالية لقتل أسرى الحرب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية

 

 

English version: Click here

Scroll to Top