شهد حي الشيخ مقصود في مدينة حلب شمال سوريا، يوم الجمعة 10 نيسان/أبريل 2026، حادثة مثيرة للجدل تمثلت في إنزال العلم القومي الكردي من قبل مجموعة، تلاها اعتقال أربعة شبان كرد من أبناء الحي، في خطوة أثارت استياءً واسعاً بين السكان المحليين.
وبحسب مصادر محلية، أقدمت مجموعة على إنزال العلم الكردي من منطقة الجبانات في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود، وهو حي ذو غالبية كردية، وذلك على مرأى من قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية، دون تدخل لمنع الحادثة.
وفي أعقاب ذلك، حاول عدد من شبان الحي إعادة رفع العلم، في تعبير عن رفضهم لما جرى، إلا أن قوى الأمن الداخلي قامت باعتقال أربعة منهم، وهم:
بشار حسين
حسين حسين
حمزة سليمان
سمير يوسف
كما أفادت المعلومات بأن شاباً خامساً تمكن من إعادة رفع العلم قبل أن يلوذ بالفرار بعد ملاحقته، لتقوم القوات الأمنية لاحقاً باعتقال والدته، في إجراء اعتبره الأهالي تصعيداً غير مبرر وانتهاكاً لحقوق المدنيين.
وأشارت المصادر إلى أن الحي يشهد حالة من الاستنفار الأمني، وسط تصاعد حالة الغضب الشعبي، حيث اعتبر السكان أن ما جرى يحمل طابعاً تمييزياً يستهدف الهوية القومية الكردية، خاصة مع وقوع الحادثة عند مدخل الحي.
وتأتي هذه الواقعة في سياق أوسع من التوترات والانتهاكات التي طالت السكان الكرد في مناطق شمال سوريا، حيث سُجلت في 21 آذار/مارس 2026، تزامناً مع احتفالات عيد نوروز، حوادث مشابهة في مدينة حلب وريفها الشمالي ومدينة عفرين، شملت اعتداءات جسدية، وحرق الأعلام الكردية، ومنع مظاهر الاحتفال، بالتوازي مع تصاعد خطاب التحريض ذي الطابع القومي.
كما ترتبط هذه الحادثة بالتغيرات الميدانية الأخيرة في مدينة حلب، إذ خضع حيّا الشيخ مقصود والأشرفية لسيطرة قوات السلطة الانتقالية عقب عملية عسكرية بدأت في 6 كانون الثاني/يناير 2026 وانتهت بالسيطرة على الحيين في 10 كانون الثاني/يناير 2026، بعد مواجهات مع القوات الكردية المحلية.
وكانت منصة “رايتس مونيتور” قد وثّقت خلال تلك العمليات العسكرية انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، استهدفت مدنيين أكراد في حي الشيخ مقصود، وفق مواد مصورة نُشرت آنذاك.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على استمرار المخاوف المتعلقة بحماية الحقوق الثقافية والقومية، إضافة إلى مخاطر الاعتقال التعسفي والإجراءات العقابية بحق أقارب المطلوبين، بما يتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
English version: Click here









