في صباح يوم الاثنين 15 كانون الأول/ديسمبر 2025، وأثناء مرور شادي طحطح من أبناء الطائفة الدرزية على حاجز للأمن العام التابع للسلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام” في منطقة المتونة بريف السويداء جنوبي سوريا، تم توقيفه واحتجازه. وبحسب المعطيات المتوفرة، جرى توقيفه على خلفية وجود صورة لزعيم الطائفة الدرزية حكمت الهجري على واجهة هاتفه المحمول، ليُصار بعدها إلى اعتقاله بشكل تعسفي وإجباره على فتح هاتفه الشخصي.
منذ لحظة اعتقاله، لا يزال مصير شادي طحطح مجهولًا، ولم تُعلن الجهة التي احتجزته عن مكان وجوده أو وضعه القانوني.
بعد ساعات قليلة من احتجاز شادي طحطح، بدأت صور ومقاطع فيديو خاصة محفوظة على هاتفه الشخصي بالانتشار عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي موالية للسلطة. وتضمنت المواد المسربة صورًا شخصية وخاصة له ولأفراد من عائلته وأقاربه، بما في ذلك صور لفتيات، في انتهاك للخصوصية والكرامة الإنسانية.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذه المواد جرى استخراجها من هاتفه أثناء احتجازه، ثم تم تسريبها ونشرها بشكل متعمد، مترافقة مع عبارات تشهير وابتزاز وتحريض. كما ركزت بعض تلك الصفحات على نشر مقاطع تُظهر الضحية وهو يحمل سلاحًا.
تأتي هذه الحادثة في سياق أمني مشحون تشهده محافظة السويداء، عقب تعرضها خلال الفترة الماضية لهجمات نفذتها قوات للسلطة المؤقتة ومجموعات مسلحة تابعة لها، وهو ما دفع عددًا كبيرًا من أبناء المحافظة إلى حمل السلاح دفاعًا عن أنفسهم ومناطقهم، وهو واقع لا تنفصل عنه هذه القضية.
ويُشار إلى أن استهداف شادي طحطح ترافق مع خطاب كراهية وتخوين علني، وصل في بعض المنشورات إلى التحريض المباشر على قتله، ما يضاعف المخاوف على سلامته الجسدية والنفسية.
طالبت عائلة شادي طحطح بالكشف الفوري عن مصيره، محمّلة الجهة التي نفذت الاعتقال المسؤولية الكاملة عن سلامته، وداعية إلى توضيح أسباب توقيفه والإفراج عنه فورًا.
وفي هذا السياق، شهدت ساحة الكرامة في مدينة السويداء، بتاريخ 20 كانون الأول/ديسمبر 2025، وقفة تضامنية طالبت بالإفراج الفوري عن شادي طحطح، وعن جميع المعتقلين والمغيّبين قسرًا.
English version: Click here











